يشمل قانون العمل الجديد تنظيم حالات وشروط إنهاء عقود العمل غير محددة المدة، حيث يسعى لتحقيق توازن بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال، ويضع ضوابط واضحة لإنهاء هذه العقود التي تمنح الموظف استقرارا وظيفيا نسبيا.

قانون العمل الجديد

يعرف قانون العمل الجديد العقد غير محدد المدة بأنه العقد الذي لا يحدد مدة معينة لانتهاء العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، ويمنح هذا النوع من العقود العامل درجة من الأمان الوظيفي، لكنه يلزم صاحب العمل بمراعاة شروط وإجراءات قانونية واضحة عند الرغبة في إنهائه.

تشمل أهم حالات إنهاء عقود العمل غير محددة المدة التي حددها قانون العمل الجديد إنهاء العقد بالتراضي بين الطرفين، أو إنهاء العقد لأسباب تتعلق بسلوك العامل أو تقصيره، أو إنهاء العقد لأسباب اقتصادية أو تنظيمية أو فنية تتعلق بعمل المؤسسة، أو إنهاء العقد بناء على طلب العامل مع مراعاة شروط الإخطار المسبق.

وشدد قانون العمل الجديد على أن إنهاء العقد لا يمكن أن يكون تعسفيا، بل يجب أن يستند إلى سبب مشروع يوضح للموظف طبيعة المخالفة أو السبب الاقتصادي، وفي حالات السلوكيات أو التقصير، يجب على صاحب العمل توثيق المخالفات وتوجيه إنذارات رسمية للعامل قبل اللجوء للإنهاء، بما يضمن حق العامل في الدفاع عن نفسه، أما في حالة الأسباب الاقتصادية أو التنظيمية، فيجب على الشركة تقديم دليل يثبت إنهاء العقد نتيجة إعادة الهيكلة أو تراجع النشاط الاقتصادي، مع مراعاة حقوق العامل في التعويض عن فترة الخدمة.

إنهاء العقد التعسفي

وينص قانون العمل الجديد على ضرورة منح العامل إشعارا مسبقا قبل إنهاء العقد، والذي يختلف باختلاف مدة الخدمة، بحيث يتمكن العامل من ترتيب أوضاعه والبحث عن فرصة عمل أخرى، ويقر القانون تعويضا ماليا للعامل في حالة إنهاء العقد دون سبب مشروع أو دون مراعاة شروط الإخطار، بما يضمن عدم وقوع ضرر مادي على الموظف بسبب إنهاء العقد التعسفي.

ويتيح قانون العمل الجديد للعامل إنهاء العقد غير محدد المدة بشرط تقديم إخطار مسبق وفق المدة المنصوص عليها في العقد أو حسب الحد الأدنى الذي يحدده القانون، ما يعكس مبدأ المساواة بين الطرفين، كما يحظر القانون إنهاء العقد لأسباب تتعلق بالتمييز بين العمال على أساس الجنس أو الدين أو الانتماء السياسي، أو ممارسة الحقوق النقابية، ما يعزز مبدأ العدالة والحماية القانونية للعامل.