قال اللواء سمير عباهرة الخبير العسكري إن فتح معبر رفح تأخر لفترة طويلة بسبب التشدد الإسرائيلي ورفض الاحتلال لهذه الخطوة، رغم أن فتح المعبر كان أحد البنود الواضحة في اتفاق شرم الشيخ للسلام.
وأوضح عباهرة خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن تنفيذ بند فتح المعبر جاء بعد التوصل إلى اتفاق أعقب الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس، إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي واصلت إصرارها على عدم فتح المعبر، مدعية مخاوف أمنية من تحوله إلى معبر تجاري أو إدخال أسلحة، وهي مخاوف غير مبررة.
وأشار إلى أن دولة الاحتلال كانت تسعى لفتح المعبر من اتجاه واحد بعد ضمان السيطرة عليه فعليًا، بهدف دفع أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى الخروج من قطاع غزة، لافتًا إلى أن خروج أعداد محدودة بدأ بالفعل، مع توقعات بزيادة هذه الأعداد خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي راهن على عدم عودة الفلسطينيين الذين يغادرون القطاع، بما يحقق هدف التهجير، إلا أن الموقف المصري الحاسم أفشل هذه المخططات، حيث تصدت القاهرة بقوة لأي محاولة لاستخدام معبر رفح كأداة للتهجير القسري.
وأكد على أن فتح معبر رفح اكتسب أبعادًا سياسية وأمنية واقتصادية وسيادية، في ظل محاولات الاحتلال التحكم في المعبر من الجانب الفلسطيني، مشددًا على أن مصر تعاملت مع الملف باعتباره قضية سيادة وأمن قومي، وليس مجرد إجراء إنساني أو إداري.

