قال اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن هناك حوالي 1200 فلسطيني من المرضى ومرافقيهم في المحافظة، من مختلف الفئات العمرية، بينهم رجال وسيدات وكبار سن وأطفال، وأكد أن التواصل اليومي معهم أصبح جزءًا أساسيًا من عمله.

وأوضح مجاور، خلال لقاء عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه يتواجد معهم بشكل شبه يومي، مما أتاح له التعرف على أسمائهم وأسماء أبنائهم، ومراحلهم الدراسية، وأماكن سكنهم داخل قطاع غزة، بالإضافة إلى تفاصيل قصصهم الإنسانية.

أضاف أن الحديث عن الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من تشغيل المعبر فتح حوارات مباشرة مع المرضى والمرافقين حول العودة إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما يقرب من ثلثيهم لا ينظرون إلى أي اعتبارات مادية أو حياتية، ومستعدون للعودة حتى لو كلفهم ذلك حياتهم.

وأشار مجاور إلى أن كثيرين منهم يدركون أنهم سيعودون إلى واقع بالغ القسوة، قد لا يجدون فيه منزلًا أو خيمة أو حتى طعامًا، إلا أن الدافع النفسي والوطني للعودة كان أقوى من كل هذه التحديات.

وسرد المحافظ مثالًا لإحدى الأسر التي فقدت اثنين من أطفالها الأربعة، حيث تم دفن أحد الطفلين، بينما لا يزال الآخر مفقودًا تحت الأنقاض، لافتًا إلى أن هذه الأسرة تصر على العودة إلى غزة بحثًا عن جثمان طفلها لدفنه، حتى لو كان ذلك على حساب سلامتهم الشخصية.

وأكد أن الغالبية العظمى من المرضى والمرافقين يتمتعون بدوافع نفسية قوية، ويشعرون بسعادة عند الحديث عن العودة إلى الأراضي الفلسطينية، والرجوع إلى بيوتهم، حتى وإن كانت هذه البيوت لم تعد موجودة على أرض الواقع.