بهدف تحسين كفاءة المنظومة الصحية الجامعية وضمان جودة الخدمات، أقر مشروع قانون جديد ينظم عمل المستشفيات الجامعية إطارًا شاملًا يشمل جميع مراحل عملها بدءًا من الترخيص بإنشائها وتشغيلها وصولًا إلى تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية.

تناقش الجلسة العامة لمجلس الشيوخ تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومكتب لجنة الصحة والسكان بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018.

نص المشروع على أن يتولى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية اختصاص الترخيص بإنشاء وتشغيل المستشفيات الجامعية والتأكد من استيفاء الاشتراطات الفنية والإدارية والتعليمية مع تنظيم إجراءات تجديد الترخيص وربطها بالالتزام بالمعايير المقررة.

أبرز ما يقدمه القانون الجديد للمستشفيات الجامعية

حدد القانون آليات الإدارة والتشغيل داخل المستشفيات الجامعية بما يضمن التكامل بين الأدوار العلاجية والتعليمية والبحثية مع إخضاع الأداء لنظم التقييم والمتابعة الدورية من خلال لجان تفتيش متخصصة تشكَّل بقرار من المجلس الأعلى.

وفيما يتعلق بالرقابة، أجاز المشروع إجراء تفتيش مفاجئ على المستشفيات الجامعية للتحقق من مستوى الأداء وجودة الخدمات الصحية والتعليمية مع إلزام اللجان المختصة برفع تقارير تفصيلية بنتائج التفتيش لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية.

ومنح القانون الجهات المختصة سلطة اتخاذ إجراءات تصحيحية وعقابية حال ثبوت مخالفات جسيمة تبدأ بالغلق المؤقت الكلي أو الجزئي للمستشفى الجامعي المخالف إذا شكّلت المخالفات خطرًا على صحة المرضى وتصل إلى إلغاء الترخيص في حالات فقدان شروط التشغيل أو استمرار المخالفات دون تصحيح.

آليات تطوير التعليم والخدمات الصحية

تضمن المشروع تنظيمًا لآليات تمويل المستشفيات الجامعية من خلال رسوم الترخيص وتجديده وتوجيه حصيلتها لدعم تطوير التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي وتحسين جودة الخدمات العلاجية المقدمة.

يستهدف القانون الجديد تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية داخل المستشفيات الجامعية وضمان تقديم خدمة علاجية وتعليمية آمنة ومتطورة بما يواكب المعايير المهنية والأكاديمية ويعزز ثقة المجتمع في هذه المؤسسات.