قال الدكتور طالب سعد الخبير الاقتصادي إن سياسات الرسوم الجمركية والحروب التجارية لم تؤد إلى تقليص العجز في الميزان التجاري الأمريكي، حيث شهد العجز نموًا بنسبة تقارب 4% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية أن المشكلة تتعلق بجانبين رئيسيين، أحدهما مالي والآخر اقتصادي، مشيرًا إلى أن الفجوة بين حجم الواردات والصادرات لا تزال كبيرة، حيث ارتفعت واردات الولايات المتحدة من سلع أساسية مقارنة بالصادرات، ولم تنجح السياسات أو الرسوم الجمركية في تقليص هذه الفجوة، خاصة مع الصين التي تعد لاعبًا أساسيًا في التجارة العالمية.
وأشار إلى أن تأثير الرسوم الجمركية لم يحقق النتائج المرجوة، حيث ظهر شركاء جدد في التجارة مع الولايات المتحدة مثل المكسيك وتايوان والهند، مما أدى إلى توزيع الفاتورة التجارية دون تحقيق مكاسب ملموسة في الحد من العجز.
وأضاف أن السبب يعود إلى ارتفاع كلفة الإنتاج في الولايات المتحدة، مما يجعل الاقتصاد يعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاته الصناعية من الصين وشركاء آخرين.
وختم بالقول إن الحل يكمن في تخفيض كلفة الإنتاج داخل الولايات المتحدة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الواردات وزيادة الاستثمارات في الصناعات المحلية.

