أكد الداعية الإسلامي رمضان عبدالمعز أن التسليم لأوامر الله هو الطريق إلى النجاة وذلك خلال حديثه عن الآية القرآنية «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» من سورة البقرة وأوضح أن هذه الآية تبرز أهمية الإيمان بما يأتي من الله دون شك أو جدال.
وفي حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أشار عبدالمعز إلى أن «الممترين» هم الذين يشككون في الأوامر الإلهية ويكثرون من الأسئلة مثل لماذا وعشان إيه، مؤكداً أن المؤمن الحق يطبق ما يأتي من الله دون تردد.
كما أضاف أن الشيطان يفسد أفكار الناس ويجعلهم يقبلون ما كان مستنكراً في السابق، مشيراً إلى انتشار سلوكيات غير مقبولة وضرب مثالاً بقول الله تعالى في سورة المؤمنون «وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ»، موضحاً أن ترك الحق المطلق يؤدي إلى فساد الدنيا.
وتحدث عبدالمعز عن حكمة الله ورحمته في أوامره، مشيراً إلى الآية «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ»، التي جاءت في سياق تساؤل الصحابة عن صلاة من ماتوا قبل تحويل القبلة، ليطمئن الله قلوب المؤمنين.
كما أكد أن المؤمن يجب أن يكون على يقين بأن كل أمر من الله يحمل رحمة، وأن العقل السليم لا يتعارض مع أوامر القرآن، مستشهداً بقول أعرابي عن إسلامه بسبب توافق القرآن مع العقل.
وأشار إلى أن ما حرمه الإسلام من الزنا والخمر هو لحماية الإنسان وعقله، موضحاً أن فقدان العقل يؤدي إلى الانحطاط، مستشهداً بقوله تعالى «أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا»، مؤكداً أن النجاة تكمن في اتباع الحق الذي جاء من عند الله دون شك أو امتراء.

