أفادت صحيفة «وول ستريت» الأمريكية بأن الولايات المتحدة تربط أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران بتعزيز دفاعاتها ودفاعات حلفائها في الشرق الأوسط، وذلك في ظل مخاوف من رد إيراني قد يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية ودولًا حليفة في المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن البنتاجون أعد خطة دفاعية شاملة لحماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، كخطوة استباقية قبل أي قرار عسكري ضد طهران.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة، بقيادة مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى نشر مقاتلات «إف-35» المتطورة، حيث يربط مسؤولون أمريكيون توقيت أي ضربة بجاهزية شبكة الدفاع الجوي وقدرتها على احتواء أي رد إيراني.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي يمتلك حاليًا القدرة على تنفيذ ضربات محدودة، إلا أن السيناريوهات الأكثر تعقيدًا تتطلب مظلة دفاعية متعددة الطبقات لمواجهة هجمات صاروخية مكثفة وطائرات مسيّرة.
لذا، يعمل البنتاجون على نشر بطارية إضافية من منظومة ثاد، وتعزيز وجود منظومات «باتريوت» في قواعد عسكرية بالمنطقة، بهدف اعتراض التهديدات الجوية بمختلف أنواعها.
كما استخلصت واشنطن دروسًا من مواجهات سابقة، مثل عملية مطرقة منتصف الليل التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، والتي أعقبها رد صاروخي إيراني على قاعدة العديد في قطر.
سيناريو التصعيد الواسع
رغم نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض معظم الصواريخ، يدرك البنتاجون أن أي صراع ممتد قد يدفع إيران إلى استخدام أقصى طاقتها النيرانية وتحريك شبكة حلفائها في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن السعودية والإمارات أعربتا عن رفضهما استخدام أراضيهما أو أجوائهما في شن أي هجمات ضد إيران، في محاولة للنأي بالنفس عن أي رد انتقامي محتمل، بالتوازي مع سعيهما لتعزيز قدراتهما الدفاعية الذاتية.
تواجه واشنطن تحديًا يتمثل في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية، حيث استهلكت الولايات المتحدة خلال مواجهات الصيف الماضي نحو ربع إجمالي ما اشتراه البنتاجون تاريخيًا من هذه الذخائر.

