يتناول مسلسل «كان ياما كان» الذي يتكون من 15 حلقة قضية الطلاق وتأثيراته على الصحة النفسية والترابط الاجتماعي، حيث تدور الأحداث حول انفصال زوجين بعد سنوات من الحياة المشتركة بسبب الملل والمشكلات الأسرية، ويستعرض المسلسل الأسباب التي تؤدي إلى انهيار الأسرة وكيفية تجنبها في إطار إنساني واجتماعي.
عرضت شركة «المتحدة» البرومو التشويقي للمسلسل، الذي يظهر انسجام أبطاله ويتناول مراحل ما قبل الانفصال وتأثيرها على استقرار الحياة الزوجية، حيث يكشف عن معاناة الأبناء الناتجة عن صراع الأبوين بعد الطلاق، ويعرضها بأساليب درامية عصرية، حيث تواجه الزوجة أزمة منتصف العمر وتقرر إنهاء زواجها، بينما يسعى الزوج لاستعادة العلاقة، مما يحول الطلاق إلى صراع محتدم بينهما.
أشار الفنان ماجد الكدوانى إلى أن «كان ياما كان» يتناول قضية اجتماعية مهمة تحمل لمسات إنسانية وأبعاد نفسية، مما دفعه لقبول دوره في المسلسل، ولفت إلى أن السيناريو يمنحه مساحة تمثيلية جديدة، حيث تقدم شخصيته فرصة لكسر التكرار ومفاجأة الجمهور بعمل اجتماعي تشويقي.
أضاف «الكدوانى» أنه تردد في البداية في قبول الدور بسبب كون الطلاق مخرجًا بديهيًا للخلافات الزوجية، لكنه تفاجأ بجودة السيناريو والحبكة التي تقدم حلولًا مبتكرة.
وصف «الكدوانى» شخصيته في المسلسل بأنها إنسانية ولطيفة وبسيطة، مشيرًا إلى أن بساطتها تحمل عمقًا إنسانيًا يضيف تأثيرًا على الجمهور.
وفيما يتعلق بالمنافسة في ماراثون رمضان، أكد «الكدوانى» أن الأعمال الرمضانية تحظى بمتابعة عالية، مما يجعل التنافس على أشده، لذا يفضل تقديم أعمال خارج الموسم.
أضاف أن المؤلفة شيرين دياب هي من شجعته على خوض السباق الرمضاني لأول مرة، معربًا عن مخاوفه من الزخم والمنافسات، لكنه متحمس للموسم الرمضاني رغم شعوره بالمسؤولية تجاه الجمهور، متمنيًا أن يحترم العمل عقولهم ومشاعرهم.
من جانبها، قالت الفنانة يسرا اللوزى إن «كان ياما كان» يتناول الجوانب التي يغفل عنها الأزواج قبل الانفصال، مشيرة إلى أن العديد من حالات الطلاق تتسم بالتسرع وعدم التفكير الجيد في إيجاد حلول للمشكلات، وأوضحت أن الأجيال الجديدة تفكر في الطلاق مع أول مشكلة، على عكس جيل الآباء الذين كانوا أكثر وعياً في التعامل مع المشكلات الزوجية.
وعن تعاونها مع «الكدوانى»، أكدت أنها كانت تتمنى ذلك، مشيدة بأخلاقياته وأدائه الفني المميز الذي يجعل الكواليس ممتعة.
الفنانة الشابة ريتال عبدالعزيز، التي تجسد شخصية ابنة ماجد الكدوانى، أكدت أن الأبناء هم المتضررون من الخلافات الزوجية، حيث يعانون من مشكلات نفسية وعُقد تجعلهم في حالة من الضياع، مشيرة إلى أن «كان ياما كان» يقدم نموذجًا مختلفًا يناقش هذه القضية مع تقديم حلول واقعية للحفاظ على استقرار الحياة بعد الانفصال.
أوضحت أن العمل يقدم أفكارًا لاحتواء الأبناء بعد الانفصال بطرق متعددة، مما يساعدهم على الحفاظ على قدر من الصداقة التي تحمي الأسرة من الانهيار.
مؤلفة المسلسل شيرين دياب أكدت أن «كان ياما كان» يقدم قضية الطلاق من منظور الجيل الحالي، حيث يمتد تأثيره إلى جميع أفراد العائلة، وهو ما تعكسه أحداث المسلسل، مشيدة بأداء «الكدوانى» الذي يدهشهم بشدة اندماجه مع الشخصية.
المخرج كريم العدل أوضح أن حماسه لـ«كان ياما كان» يعود إلى القضية المجتمعية المستمرة التي يناقشها المسلسل، مشيرًا إلى أن الانفصال هو قضية إنسانية في المقام الأول، وقد جرت بعض التعديلات مع المؤلفة لرسم الشخصيات بشكل واقعي يبرز الطابع الإنساني.
يراهن «العدل» على المسلسل لما يحمله من قضية إنسانية تُعرض بشكل هادئ دون صراعات، مؤكدًا أن العمل يحمل جوانب من النوستالجيا الاجتماعية.

