يُعتبر الفنان ماجد الكدواني من الأسماء البارزة في عالم التمثيل، حيث استطاع أن يرسخ مكانته بعيدًا عن ضجيج البطولة المطلقة أو الاعتماد على النجومية التقليدية.
جاء صعود الكدواني بشكل تدريجي، معتمدًا على تراكم الأدوار المؤثرة، وبرز اسمه في السينما من خلال أفلام ذات قيمة فنية وجماهيرية مثل حرامية في تايلاند وحرامية كي جي 2 والرهينة وتراب الماس، حيث قدم شخصيات متنوعة اتسمت بالعمق والصدق، كما أثبت حضوره الكوميدي في أفلام مثل طير انت ولا تراجع ولا استسلام، مؤكدًا قدرته على الانتقال بسلاسة بين الضحك والدراما.
في الدراما التليفزيونية، واصل الكدواني تعزيز مكانته، وشارك في أعمال حققت نجاحًا كبيرًا، قبل أن يتصدر بطولة مسلسل موضوع عائلي، الذي كان محطة مهمة في مسيرته، إذ قدم من خلاله شخصية الأب المصري بأسلوب إنساني بسيط، لامس وجدان الجمهور.
ما يميز الكدواني فنياً هو اعتماده على التعبير الداخلي، وقدرته على استخدام نظراته وحركاته البسيطة لنقل مشاعر معقدة، كما يُعرف عنه احترامه للنص والعمل الجماعي، وابتعاده عن استعراض النجومية، مما جعله محل تقدير من صُناع السينما والدراما.
على مدار مسيرته، لم يسعَ إلى أن يكون نجم شباك بقدر ما سعى إلى أن يكون ممثلاً حقيقياً، وهو ما حققه بالفعل، حيث يُنظر إليه اليوم باعتباره أحد أعمدة التمثيل في مصر، ونموذجًا للفنان الذي آمن بأن القيمة الفنية تبقى أطول من أي نجاح مؤقت، وأن الأدوار الصادقة هي الطريق الأضمن إلى قلوب الجمهور.
وعلى مستوى اختياراته الفنية، يُعرف عن الكدواني حرصه على التعاون مع مخرجين يمتلكون رؤية واضحة، وسعيه الدائم لأن يكون العمل ككل إضافة حقيقية لمسيرته، وليس مجرد ظهور جديد، وهذا الوعي جعله حاضراً في أعمال تنتمي إلى ما يمكن تسميته السينما الجادة، إلى جانب مشاركته في أعمال جماهيرية حققت نجاحًا واسعًا، دون أن يخل ذلك بتوازنه الفني، ويترقب الجمهور مشاركته في الماراثون الرمضاني المقبل 2026 من خلال مسلسل كان ياما كان، الذي يقدم من خلاله تحديًا جديدًا في الدراما وبقضية مجتمعية مهمة.

