قلصت أسعار الذهب عالميًا جزءًا من خسائرها خلال تعاملات يوم الاثنين بعد موجة تصحيح عنيفة شهدتها الأسواق نهاية الأسبوع الماضي وبداية التداولات الآسيوية إلا أن حركة الأسعار لا تزال خاضعة لضغوط متعددة حدّت من قدرة المعدن النفيس على التعافي السريع.
أسعار الذهب عالميًا
تراجعت أسعار الذهب عالميًا بالنسبة للأوقية بعدما لامست أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين عند حدود 4400 دولار في انعكاس مباشر لحالة القلق التي سيطرت على الأسواق عقب سلسلة من التطورات المؤثرة.
جاء هذا التراجع متأثرًا بعدة عوامل رئيسية من بينها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ما عزز توقعات استقرار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة إلى جانب قرار مجموعة CME رفع متطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة وهو ما أدى إلى موجة بيع إجبارية في أسواق الذهب والفضة.
في المقابل لا تزال عوامل الدعم الأساسية قائمة وفي مقدمتها استمرار التوترات الجيوسياسية لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران إضافة إلى تنامي الطلب من البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية.
توقعات أسعار الذهب
يرى محللون أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3% على أساس سنوي تعزز من توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وهو ما يدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط.
وجدّد بنك «جي بي مورجان» تمسكه بنظرته الإيجابية طويلة الأجل للذهب متوقعًا وصول الأسعار إلى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026 مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية والتحول الهيكلي المستمر من الأصول الورقية إلى الأصول الحقيقية مؤكدًا أن التراجعات الحالية تمثل فرص شراء وليست بداية لاتجاه هابط مستدام.

