يتساءل الكثير من الناس عن حكم قضاء أيام أفطرها من شهر رمضان الماضي بسبب السفر أو أي عذر آخر، وهل يجوز قضاء هذه الأيام في النصف الثاني من شهر شعبان، وما الحكم الشرعي لتأخير القضاء لضيق الوقت.
حكم قضاء أيام رمضان الفائتة بعد انتصاف شعبان
.
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جواز قضاء ما فات من صيام رمضان في النصف الثاني من شهر شعبان دون حرج شرعًا، موضحًا أن المسلم الذي أفطر في رمضان لعذر شرعي، كالسفر أو المرض، يجب عليه القضاء، استنادًا لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾
أوضح أمين الفتوى أن الأفضل للمسلم المبادرة بقضاء ما عليه من صيام خلال نفس السنة؛ إبراءً للذمة، مشيرًا إلى أنه في حال تأخر القضاء لعذر حتى مر عام أو أكثر، فإنه يقضي الأيام عند الاستطاعة ولا فدية عليه.
أحكام الصيام بعد منتصف شعبان
بشأن الصيام بعد انتصاف شعبان، أشار الدكتور محمود شلبي إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى جواز الصيام مطلقًا بعد منتصف شعبان، في حين ذهب الشافعية إلى كراهة صيام التطوع فقط لمن ليست له عادة سابقة، مؤكدين في المقابل جواز الصيام لسبب، مثل القضاء أو النذر أو الكفارة، دون كراهة.
وأضاف أن العلماء استدلوا بحديث النبي ﷺ الوارد في الصحيحين: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه»، وقاسوا على الصيام المعتاد كل صيام له سبب سابق كالقضاء والنذر والكفارة

