شارك مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في المؤتمر الدولي حول «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة.
تحدث الدكتور أسامة الحديدي مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الدور المحوري لمراكز الفتوى في مواجهة التطرف الفكري وأكد أن الفتوى الرشيدة تمثل ركيزة أساسية في تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء وعي مجتمعي متوازن في ظل انتشار الشبهات والفتاوى المتشددة عبر المنصات الرقمية.
وشدد على ضرورة تطوير آليات متابعة الواقع والاستجابة السريعة داخل مؤسسات الفتوى وتعزيز التنسيق مع الجهات التعليمية والإعلامية لضمان وصول الخطاب الوسطي إلى مختلف فئات المجتمع وتحويل الفتوى إلى أداة وقاية مبكرة تحصن المجتمع من الاستقطاب والتطرف.
أوضح الدكتور أسامة الحديدي أن وحدة لم الشمل بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تعد نموذجًا بارزًا لتحويل الفتوى من إطارها النظري إلى ممارسة مجتمعية فاعلة حيث تلعب دورًا محوريًا في حل النزاعات الأسرية واحتواء الخلافات الزوجية عبر منهج علمي شرعي ونفسي واجتماعي متكامل يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة وحمايتها من التفكك.
وأكد أن الوحدة لا تقتصر على معالجة النزاعات بل تمتد أدوارها إلى تأهيل المقبلين على الزواج من خلال برامج توعوية وإرشادية تسهم في بناء الوعي الأسري وترسيخ مفاهيم المودة والمسؤولية والتفاهم بما يعزز الاستقرار الأسري كخط الدفاع الأول في مواجهة مظاهر التطرف والانحراف الفكري.
أكدت الدكتورة إيمان محمد أبو قورة المفتية بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تمكين المرأة في مجالات الإفتاء والتوعية الرقمية يسهم بفاعلية في تعزيز السلم المجتمعي وأوضحت أن الفتوى الرقمية المتوازنة قادرة على الجمع بين التصحيح العلمي والحفاظ على التماسك المجتمعي بما يعزز قيم الاعتدال والرحمة وصون الكرامة الإنسانية.
تأتي مشاركة مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية في هذا المؤتمر الدولي تأكيدًا لدوره العلمي والدعوي في دعم الخطاب الديني الرشيد وتعزيز دور الفتوى كأداة بناء ووعي تسهم في حماية حقوق المرأة وتعزيز قيم التسامح والتعايش وترسيخ الاستقرار المجتمعي في دول العالم الإسلامي.

