أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفهم الاجتماعي الصحيح للدين يعد من أهم وسائل مواجهة التطرف، سواء كان دينيًا أو غير ديني، وأوضح أن وجود وعي عام متزن يسهم في ضبط سلوك الأفراد ويقلل من مظاهر الانحراف والتشدد، مما يدفع الإنسان لتحسين ذاته بدلاً من الانجراف نحو التطرف.

وأضاف الجندي، خلال حلقة خاصة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، من معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الوحدة الفكرية في المجتمع تمثل خط الدفاع الأول ضد أي اختراق فكري يستهدف عقول الشباب، مشيرًا إلى أن المجتمع الواعي هو الضمانة الأكبر للاستقرار الفكري والسلوكي.

وتناول الجندي حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول حرية الفرد، مؤكدًا أن الإيمان القسري لا قيمة له، وأن من يبتعد عن الدين يفقد متعته الحقيقية، مشيرًا إلى أن هذا الفهم يعكس نضجًا في التعامل مع القضايا الفكرية.

وأوضح الجندي أن بعض الشباب قد يندفعون للدفاع عن الدين بطريقة قد تؤدي إلى التطرف، مشددًا على ضرورة الحفاظ على السلام الاجتماعي واحترام حرية الآخرين، دون فرض أو إكراه، مؤكدًا أن الدفاع عن الدين يجب أن يكون بالحكمة والفهم.

وأعرب الجندي عن اعتزازه بالشباب المشاركين في الحوار، مشيرًا إلى أن برنامج «لعلهم يفقهون» يتبنى نماذج شبابية واعية ويمنحهم مساحة للحوار المفتوح، مؤكدًا أن الأسئلة المطروحة ليست معدة سلفًا، وأن الرهان الحقيقي هو على جيل الغد، الذي وصفه بأنه الأهم في صناعة المستقبل وحمل مسؤولية الخطاب الديني المتوازن.