أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت، مشيرًا إلى أهمية النية والتخصص في هذا المجال. وأوضح أن الهدف يجب أن يكون نفع الناس وليس مجرد السعي وراء العائد المادي.
خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أكد عثمان أن من يرى نفسه مؤهلاً لتقديم فائدة للناس، مثل الأطباء أو المتخصصين في التنمية البشرية، يمكنهم صناعة محتوى في مجالاتهم. وأشار إلى أن هذا الأمر محمود إذا كان في إطار التخصص والمعرفة الصحيحة.
وأضاف أن المشكلة تظهر عندما يدخل البعض إلى صناعة المحتوى دون نية نفع الناس، حيث يصبح الهدف الأساسي هو الربح المادي. وشدد على ضرورة عدم تحويل الدين أو العلم إلى سلعة تُستخدم لكسب المال، خاصة في الأمور الدينية الحساسة.
كما أشار إلى أن الشخص غير المتخصص، والذي لا يمتلك أدوات العلم، يجب عليه تجنب الدخول في مجالات قد تضر أكثر مما تنفع. وأكد أن صناعة المحتوى يجب أن تقوم على الإخلاص والتخصص، وأن التربح إن جاء بعد ذلك فهو رزق من الله.
وفي ختام حديثه، لفت عثمان إلى أن الاضطراب الذي يعاني منه الناس يعود إلى صناع محتوى غير متخصصين، يتعاملون مع المعلومات بشكل عشوائي. ودعا صناع المحتوى إلى مراجعة نياتهم وأدوارهم في تقديم المعرفة.

