تحدثت الدكتورة مريم أنور، أخصائية التخاطب، عن تأخر الكلام لدى الأطفال، مشيرة إلى الفروق بين التطور اللغوي الطبيعي والتأخر الذي يستدعي التدخل الطبي، وذلك خلال ظهورها في برنامج «ست ستات» على قناة DMC.
أوضحت مريم أن القلق الزائد لدى الأهل قد يكون غير مبرر أحيانًا، نظرًا لاختلاف معدلات النمو بين الأطفال، لكنها أكدت وجود معايير واضحة لقياس التأخر اللغوي، حيث يعني التأخر أن المهارات اللغوية للطفل أقل من المعدل الطبيعي لعمره، سواء من حيث الفهم أو القدرة على تكوين الجمل.
استعرضت أخصائية التخاطب المراحل العمرية الأساسية للتطور اللغوي، حيث يجب أن يستجيب الطفل في عمر سنة للأوامر البسيطة وينطق نحو خمس كلمات، بينما يتمكن في عمر سنتين من تكوين جملة قصيرة من كلمتين، وفي عمر ثلاث سنوات يصبح قادرًا على تكوين جملة من ثلاث كلمات مع وضوح الحروف والكلام.
وحذرت الدكتورة مريم من عدد من الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى تأخر النطق، مثل قلة الحديث والتفاعل مع الطفل داخل الأسرة، والاعتماد المفرط على الهواتف المحمولة والتلفزيون، بالإضافة إلى مشكلات السمع أو بعض العوامل النفسية.
شددت على أن التقييم المبكر يمثل نصف العلاج، مؤكدة أن خطة علاج تأخر الكلام لا تعتمد فقط على جلسات التخاطب مع الأخصائي، بل يجب أن يلعب الأهل دورًا محوريًا داخل المنزل من خلال التفاعل المستمر مع الطفل، وتشجيعه على الكلام، وتقليل وقت الشاشات، وتهيئة بيئة لغوية صحية تساعد على تطوره بشكل سليم.

