أكدت دار الإفتاء المصرية أن بر الوالدين يعد من أعظم الفضائل التي أقرها الإسلام لما له من مكانة رفيعة وأثر كبير في بناء الأسرة واستقرار المجتمع وأشارت إلى أن الله سبحانه وتعالى قرن حق الوالدين بعبادته في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.
وأوضحت الإفتاء في منشور توعوي أن الوالدين هما السبب في وجود الإنسان وقدما له الرعاية والتربية منذ الصغر مما يجعل الإحسان إليهما واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا لا يسقط بحال.
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى في سورة الإسراء «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» مؤكدة أن البر لا يقتصر على الطاعة فقط بل يشمل الرحمة والرفق وخفض الجناح لهما.
كما شددت على أهمية مخاطبتهما بأدب ولين امتثالًا لقوله تعالى «فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا».
وبينت الإفتاء أن السنة النبوية الشريفة جاءت مؤكدة لعظم شأن بر الوالدين حيث قال النبي ﷺ «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة»
وأكدت الدار أن الإحسان إلى الوالدين من أعظم أبواب الخير وأنه سبب لنيل رضا الله والبركة في العمر والرزق.
وفي ختام بيانها دعت دار الإفتاء المصرية إلى ضرورة ترسيخ قيمة بر الوالدين في المجتمع خاصة في ظل التحديات الحديثة مؤكدة أن حسن معاملة الوالدين ليست مجرد عادة اجتماعية بل عبادة عظيمة وأحد أهم أسباب السعادة في الدنيا والآخرة.

