حظي مسلسل لعبة وقلبت بجد بترحيب واسع منذ انطلاقه على شاشة DMC، حيث تناول المخاطر المرتبطة بالألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال، مما أدى إلى قرار بحجب لعبة روبلوكس في مصر.
أوضحت نسمة سمير، إحدى كاتبات المسلسل، أن فكرة تحويل عالم روبلوكس إلى عمل درامي جاءت من المؤلف محمد عبد العزيز، وقد اتفق فريق الكتابة على أن روبلوكس يمثل عالماً حقيقياً يعيش فيه الأطفال والمراهقون، حيث يبنون شخصياتهم وصداقاتهم، ويهربون من واقع قد لا يشعرون فيه بالأمان.
لم يكتفِ فريق العمل بمراقبة هذا العالم من بعيد، بل قرروا التفاعل معه بشكل مباشر، حيث دخلوا إلى روبلوكس ولعبوا وتعلموا قوانينه، واستمعوا لتجارب حقيقية من أطفال ومراهقين، مؤكدين أن الكتابة تحتاج إلى تجربة حقيقية لتكون صادقة.
المسلسل لا يعتمد على لعبة معينة، بل يستند إلى فكرة العوالم المتعددة وقدرة اللاعبين على خلق واقع خاص بهم، وهذه الحرية رغم جاذبيتها تحمل مخاطر على وعي الأطفال والمراهقين، وقد تعمق عزلتهم بدلاً من منحهم الأمان.
الهدف من مسلسل لعبة وقلبت بجد بناء جسر حقيقي بين الأهل والأطفال
المسلسل موجه للأطفال والمراهقين، ولكنه يستهدف الأهل أيضاً، حيث يسعى لبناء جسر للتفاهم بين الطرفين، مما يسمح بالحوار بدلاً من الصدام.
وصفت نسمة العمل داخل فريق الكتابة بأنه كان جماعياً، حيث عُقدت جلسات طويلة للنقاش والتفكير، وتم رسم الشخصيات وبناء العوالم، وكانت القرارات المصيرية تأتي بعد نقاشات مطولة لضمان صدق القصة.
استغرق فريق الكتابة وقتاً وجهداً في تطوير تحولات الشخصيات، حيث كان الحرص على أن تكون هذه التحولات نابعة من الصراعات الداخلية، وليس مفروضة لخدمة الحبكة فقط.
الشخصيات كانت البداية، وكل شخصية كانت لها عالمها الخاص الذي يعكس احتياجاتها ومخاوفها، وقد ركز الفريق على مشاعر إنسانية صادقة مثل الخوف والغيرة والحب.
مؤلفة لعبة وقلبت بجد: كل الشخصيات تحمل أجزاءً من تجارب حقيقية
أشارت نسمة سمير إلى أن الشخصيات تحمل تجارب حقيقية سمعوها من أطفال ومراهقين، وقد فاجأهم تفاعل الجمهور بعد العرض، حيث تلقوا رسائل تعبر عن مدى صدق التجربة.
المسلسل لم يقتصر على عرض عالم الألعاب، بل تناول قضايا أعمق مثل العزلة والهوية والعلاقات الأسرية، مع الحرص على عدم شعور المراهقين بأن العمل يهاجمهم، بل يسعى لفتح مساحة للحوار.
أعربت نسمة عن سعادتها بالردود الإيجابية بعد العرض، حيث شعر الكثير من الأطفال والمراهقين أن العمل يعكس تجاربهم الحقيقية.
أدهش الفريق أن بعض الأطفال قرروا حذف اللعبة بأنفسهم، مما يعد دليلاً على تأثير المسلسل في الواقع، بجانب قرار حجب اللعبة في مصر.

