شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في جلسة حول فلسفة التميز الحكومي كركيزة للإصلاح المؤسسي بالقمة العالمية للحكومات 2026 في دبي والتي عقدت تحت شعار استشراف حكومات المستقبل بمشاركة قادة الفكر والخبراء العالميين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم.
إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط التعاون المؤسسي مع الإمارات في إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي منذ عام 2018 والتي انعقدت دورتها الرابعة مؤخرًا تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وساهمت في ترسيخ ثقافة التميز من أجل بناء جهاز إداري كفء وفعال يطبق مبادئ الحوكمة ويستجيب لتطلعات المواطنين.
أشارت إلى أنه خلال الدورات الأربع للجائزة جرى تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية كما شهدت الجائزة تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أنه في ظل عالم يتسارع فيه التطور لم تعد التحديات الحكومية تتعلق بوضع السياسات فحسب بل بقدرة الحكومات على التنفيذ وتحقيق أثر ملموس وإعداد الكفاءات لتحويل الخطط إلى نتائج مستدامة مؤكدة أن تلك التحديات لا تخص دولة بعينها بل تواجه معظم الحكومات خاصة في ظل تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية بما يجعل بناء الكفاءات والقدرة المؤسسية شرطًا أساسيًا للحكم الرشيد وتحقيق التنمية.
أضافت أن جهود الدولة في ترسيخ التميز المؤسسي تأتي متسقة مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أطلقتها الحكومة والتي تهدف إلى توحيد الرؤية والتوجه الاقتصادي للدولة بالإضافة إلى ربط الإصلاح المؤسسي بالنمو الاقتصادي ووضع المواطن محور التنمية فضلًا عن كون كفاءة الجهاز الإداري تعد ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
تعزيز كفاءة الأداء الحكومي
أوضحت أن الجائزة ترسخ قناعة بأن الاستثمار في الكفاءات ليس خيارًا بل محرك استراتيجي للتنمية يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مع ضمان استدامة النتائج.
أضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الجائزة تسهم في بناء جاهزية الحكومة للمستقبل من خلال تعزيز المرونة المؤسسية ودعم الابتكار في العمل الحكومي بالإضافة إلى تمكين فرق العمل من التعامل مع المتغيرات بكفاءة وثقة بما يعزز قدرة الحكومة على الاستدامة والتكيف في بيئة عالمية متغيرة.
أشارت إلى أبرز نتائج التجربة المصرية للجائزة لافتة إلى تطبيق نظم التميز بمجال التعليم العالي بالجامعات الحكومية كأول جائزة وطنية تهتم بمنظومة التعليم العالي فضلًا عن تحقيق التحسن الإيجابي في مستوى جاهزية الجهات بمختلف قطاعات الدولة المصرية من خلال تفعيل منظومة التميز الداخلي والتي أحدثت حراكًا في منظومة التميز المؤسسي إلى جانب تطور مستوى نضج التميز في الجهات المشاركة وصولًا إلى مرحلة التأثير في مسار التميز.
في سياق متصل عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خلال المشاركة بالقمة العالمية للحكومات في دبي عددًا من اللقاءات الثنائية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين ومسئولي الحكومة الإماراتية فضلًا عن لقاءات مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.

