قال القس سمير داود، مدير المبادرات بالمركز المسيحي الإسلامي، إن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل خارطة طريق واضحة للاستقرار وبناء السلام، وأكد أن السلام لا يتحقق بالشعارات بل من خلال المعرفة والتدريب وبناء الوعي الحقيقي لدى الأفراد والمجتمعات، موضحًا أن الوثيقة تشكل أساسًا فكريًا وأخلاقيًا لترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وتقدم مبادئ عملية تسهم في بناء مجتمع صحي ومتوازن قادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

جاء ذلك خلال احتفال الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، وذلك في ذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، في إطار جهوده المتواصلة لترسيخ قيم التعايش والسلام وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، وناقشت الجلسة الثالثة من الاحتفالية، التي جاءت بعنوان «فرص وتحديات تطبيق مبادئ الأخوة الإنسانية في المجتمعات»، سبل تحويل مبادئ الوثيقة من إطارها النظري إلى ممارسات واقعية، إلى جانب استعراض أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه تفعيلها، وطرح آليات عملية لتعزيز الوعي المجتمعي بقيمها الإنسانية الجامعة.

وأكد القس سمير داود أن بيت العائلة المصرية، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يقدّم دورات تدريبية وبرامج توعوية متخصصة تنعكس آثارها الإيجابية على المجتمع وتسهم في تعزيز ثقافة الحوار والسلام.

وشدد على الحاجة الملحّة إلى نشر وتبسيط وثيقة الأخوة الإنسانية، لا سيما بين فئة الشباب، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، نظرًا لما تحمله من قيم ومبادئ إنسانية رفيعة، مقترحًا إنتاج فيديوهات قصيرة ومستمرة تشرح بنود الوثيقة بلغة مبسطة وتبرز دورها في ترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش.

تأتي هذه الاحتفالية إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي عام 2019، وذلك في إطار ترسيخ الدور العالمي للأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.