قال الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن قرار حذف لعبة «روبلوكس» يأتي في إطار نقاش أوسع حول حماية الأطفال والأمن الرقمي، ويعكس إدراكًا للمخاطر النفسية والسلوكية التي قد تفرضها بعض الألعاب الإلكترونية على النشء إذا تُركت دون رقابة.
وأوضح عبد العزيز، في تصريح ل«الوطن»، أن الحزب عمل على هذا الملف منذ عدة سنوات، حيث تقدم النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والنيابية، بمقترح في يناير 2024 لإنشاء مرصد وطني للألعاب الإلكترونية. يهدف هذا المرصد إلى تصنيف الألعاب وفقًا للفئات العمرية ودرجة الخطورة وتأثيرها على الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، بدلاً من الاكتفاء بالمنع كحل وحيد، مشيرًا إلى أن المقترح استند إلى تجارب ناجحة في دول عربية وأجنبية.
وأكد رئيس الحزب أن حماية الأطفال لا تتحقق فقط بقرارات الحذف أو الحظر، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التشريع والتوعية الأسرية والرقابة المؤسسية، وبناء وعي رقمي لدى الطفل وولي الأمر. أشار إلى أن الفراغ الرقمي قد يدفع الأطفال إلى بدائل أكثر خطورة إذا لم يُصاحَب القرار بسياسات بديلة وآمنة.
وشدد عبد العزيز على أن موقف الحزب ثابت في الانحياز لسلامة الطفل المصري، ودعمه لأي إجراء يحمي الأمن المجتمعي، مع التأكيد على ضرورة أن تكون هذه الإجراءات جزءًا من رؤية شاملة للأمن الرقمي، لضمان حماية فعّالة دون المساس بحقوق الاستخدام الآمن للتكنولوجيا أو إغلاق المجال أمام التطور الرقمي المنضبط.

