شهدت العلاقات المصرية التركية تطورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، حيث أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن هذا التقارب يأتي في وقت حساس يتسم بتغيرات جيوسياسية مهمة، وفقًا لمداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز.

التعاون المصري التركي وتأثيره الإقليمي

أوضح الديهي أن التعاون بين مصر وتركيا يحمل دلالات كبيرة على صعيد عدد من الملفات الإقليمية، مثل الأزمة السورية والقضية الفلسطينية والأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في حل هذه الأزمات.

وأشار إلى أن مصر تمتلك رؤية بناءة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي دون تدخل خارجي، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي في النهج المصري ويشجع الدول الأخرى على التعاون مع القاهرة في آليات حل النزاعات.

كما لفت إلى أهمية التنسيق المصري التركي في قطاع غزة، حيث يعزز التوافق بين البلدين الضغط الدولي للحفاظ على الأمن داخل القطاع، ويحد من محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض وقف إطلاق النار.

التعاون الاقتصادي والاستثماري

أكد الديهي أن التعاون بين مصر وتركيا يمتد أيضًا إلى ملفات اقتصادية واستثمارية مهمة، بما في ذلك قطاع الطاقة والاستثمارات التركية في مصر، مشيرًا إلى أن البيئة الاستثمارية الجاذبة في القاهرة تتيح فرصًا للدول الأجنبية للاستثمار في البنية التحتية والتعليم والمناطق الاقتصادية المختلفة.

واختتم بالتأكيد على أن هذا التعاون يعكس رغبة تركيا في الانخراط بشكل بناء مع مصر لحل الأزمات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق المتوسط وغزة وغيرها من مناطق التوتر.