عقدت جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا الاجتماع الثاني للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة برئاسة مشتركة من رئيسي الدولتين وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات على أسس الاحترام والمنفعة المتبادلة.

أكد الطرفان خلال الاجتماع أهمية مجموعة التخطيط المشتركة كآلية رئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وشددا على ضرورة التنسيق والمتابعة لضمان تحقيق نتائج ملموسة في كافة المجالات كما رحبا بتوقيع مذكرات تفاهم جديدة في مجالات الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة والشباب والرياضة والحماية الاجتماعية.

وأشار الطرفان إلى النمو الكبير في حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي اقترب من 9 مليارات دولار مؤكدين هدف رفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار بحلول 2028 من خلال تعزيز الاستثمار وتسهيل الإجراءات وتنظيم المعارض والمنتديات التجارية.

وفي مجال التعاون الصناعي والتكنولوجي تم الاتفاق على تعزيز التصنيع المحلي والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتوسيع نطاق التعاون في الإنتاج منخفض الانبعاثات والتحول الأخضر والطاقة المتجددة كما ركز الاجتماع على تطوير القطاعات الاقتصادية الحيوية بما في ذلك صناعات السيارات والآلات والطاقة المتجددة والزراعة والسياحة وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون في الطاقة والكهرباء بما في ذلك الطاقة التقليدية والمتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية مع تعيين نقاط اتصال وطنية لتنسيق فرق العمل المشتركة كما تم الاتفاق على تنفيذ مذكرة التفاهم في مجالي الهيدروكربونات والتعدين والتعاون في الاستكشاف والتطوير وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.

وفي إطار التجارة والاقتصاد الكلي أكد الجانبان أهمية تنشيط التعاون الجمركي وتبادل قوائم عملاء برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد وإطلاق حوار مالي رفيع المستوى لتبادل الخبرات ومتابعة التطورات الإقليمية والدولية واستكشاف فرص الاستثمار.

وأشار الإعلان إلى دور الطيران المدني في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي مع مواصلة المشاورات الفنية بين سلطات الطيران المدني لدعم الربط والنمو المتوازن كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة فنية مشتركة للتعاون في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية والسياحة العلاجية ومجالات المعلوماتية الصحية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وشدد الطرفان على أهمية التعاون الزراعي لضمان الأمن الغذائي وتعزيز سلاسل الإمداد وتطبيق المعايير الدولية في التجارة الزراعية مع التركيز على تبادل الخبرات والبرامج التدريبية والرقمنة ونظم الإنذار المبكر كما أكدا التزامهما بتعزيز التعاون في مجال العمالة وتنقل القوى العاملة بين البلدين.

كما عبر الجانبان عن حرصهما على تطوير التعاون الثقافي والسياحي وتعزيز التدفقات السياحية والتبادل الثقافي وفرص الاستثمار في الصناعات الإبداعية وتوسيع التعاون في التعليم العالي والأكاديمي لدعم منظومة التعليم ومخرجاتها وفق أهداف التنمية المستدامة 2030.

على الصعيد الإقليمي أكد الطرفان دعم التنمية في أفريقيا وتشجيع المشروعات المشتركة في مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية الحضرية كما جددتا دعمهما لعملية السلام في غزة وفلسطين والتزامهما بقرار مجلس الأمن 2803 وفتح معبر رفح وإطلاق جهود إعادة الإعمار الشاملة وصولاً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يتعلق بسوريا ولبنان شدد الجانبان على دعم سيادة سوريا ووحدتها ومكافحة الإرهاب والالتزام باتفاقية فض الاشتباك 1974 ودعم الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة وضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 كما أكدا دعمهما للسودان ومنطقة الساحل من خلال التوصل إلى حل سياسي شامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز قدرات دول الساحل في مواجهة الإرهاب.

وأكد الإعلان دعم الطرفين للقرن الأفريقي وحماية الملاحة في البحر الأحمر وتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة كما شددا على أهمية التعاون الفني لإدارة الموارد المائية وحماية نهر النيل لمواجهة آثار التغير المناخي وضمان استدامة المياه في مصر.

وأكد الطرفان على الاتفاق على عقد الاجتماع القادم للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى في أنقرة عام 2028.