أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر طورت نظامًا شاملًا للحماية الاجتماعية خلال السنوات العشر الماضية ويعكس هذا النظام تحولًا من المساعدات المجزأة إلى نهج قائم على الحقوق ويشمل المساعدات النقدية والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي والإسكان والاستجابة للطوارئ والتمكين الاقتصادي والدعم العيني.
وأوضحت صاروفيم خلال مشاركتها في المنتدى الوزاري بنيويورك أن الحماية الاجتماعية أصبحت في صميم رؤية مصر للتنمية الوطنية رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية العالمية ويظهر هذا الالتزام من خلال مضاعفة الإنفاق الوطني على الحماية الاجتماعية ليصل إلى 700 مليار جنيه مصري في ميزانية 2025/2026 مما يؤكد أن التنمية الاجتماعية أولوية اقتصادية.
وأشارت إلى برنامج تكافل وكرامة للمساعدات النقدية الذي أُطلق عام 2015 كخطوة لتعزيز البُعد الاجتماعي للتنمية حيث يربط البرنامج المستفيدين بخدمات الصحة والتعليم والتغذية وإدماج ذوي الإعاقة وتنمية الطفولة المبكرة ومحو الأمية.
مبادرات وطنية رائدة
ذكرت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن التكامل في النظام تعزز عبر مبادرات وطنية مثل مبادرة حياة كريمة التي تقدم خدمات اجتماعية منسقة وتوضح التجربة المصرية كيفية مواءمة استراتيجيات التنمية الوطنية مع إعلان الدوحة السياسي.
وأوضحت صاروفيم أن تحويل تكافل وكرامة إلى حق اجتماعي بموجب قانون الضمان الاجتماعي يعد إنجازًا هامًا ويعزز ربط المستفيدين القادرين على العمل ببرامج التدريب المهني والتمويل الأصغر مما يُعزز الشمول المالي ويُوسع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية الاجتماعية.
توسيع نطاق الحماية الشاملة
أكدت ضرورة أن تكون أنظمة الحماية الاجتماعية قابلة للتكيف ومتجاوبة مع الصدمات وقد أظهر النظام المصري هذه المرونة خلال جائحة كوفيد-19 وتعمل مصر حاليًا على صياغة الإطار الوطني الشامل للحماية الاجتماعية.
ويستند هذا الإطار إلى نهج يتمحور حول الإنسان ويستهدف توسيع نطاق الحماية الشاملة وتحقيق الإدماج وتوفير الفرص وبناء أنظمة مرنة ويرتبط بشكلٍ صريح بالتنمية والتمكين الاقتصادي والاستثمارات في اقتصاد الرعاية والعمل اللائق.
وأكدت أن مصر تتبنى نموذجًا مرنًا للاستثمار في رأس المال البشري يؤكد الالتزام بتطوير نظام حماية اجتماعية يتسم بالمرونة والشمولية ويرتكز على التضامن والكرامة.

