أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الشائعات أصبحت سلاحاً منظماً في حروب الجيلين الرابع والخامس، تستهدف الوعي وتؤثر بشكل أكبر من الأسلحة التقليدية. وأوضح أن الشائعات تخلق ارتباكاً وفقدان ثقة، مما يجعل مواجهتها ضرورة ملحة لحماية المجتمع.
وأشار سعدة في حواره مع «الوطن» إلى أن هناك جهوداً مستمرة لرصد ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المشبوهة. وأكد أن الكتائب الإلكترونية تعتمد على تكرار الأكاذيب وتوظيف العناوين المثيرة، مما يستدعي وجود فرق متخصصة لرصد الشائعات وتحليلها.
وفيما يتعلق بخطط الحكومة لمواجهة الشائعات، قال سعدة إن هناك إدراكاً وطنياً بخطورة الشائعات، مما أدى إلى تعزيز الثقافة الإعلامية وتشكيل فرق متخصصة للرد السريع على الأكاذيب. وأكد أن قطاعات التعليم والصحة تعد من أكثر القطاعات المستهدفة، حيث تتسبب الشائعات في حالة من القلق والخوف بين المواطنين.
وعن القوانين الحالية لمواجهة مروجي الشائعات، أشار سعدة إلى أهمية تغليظ العقوبات، لكنه أكد أن الوعي المجتمعي هو العنصر الأساسي في مواجهة الشائعات. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي زاد من خطورة الشائعات، مما يتطلب تطوير أدوات الرصد وتعزيز مهارات التحقق لدى الجمهور.
كما أكد سعدة أن إتاحة المعلومات في الوقت المناسب تعد سلاحاً قوياً في مواجهة الشائعات، حيث تساهم في بناء الثقة بين الدولة والمواطن. وأوضح أن الشفافية المنتظمة تحصن المجتمع ضد التضليل.
وفيما يخص رحلة رصد وتفنيد الأكاذيب، أكد سعدة أن هناك عملاً متواصلاً لرصد ما ينشر عبر مواقع التواصل، حيث تقوم فرق الرصد بتحليل الشائعات وتقديم المعلومات الصحيحة للمواطنين بسرعة، مشيراً إلى ضرورة وجود آليات سريعة وفعالة للتواصل مع الرأي العام بلغة بسيطة وواضحة.

