ثمّن سياسيون وحزبيون وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ جهود الحكومة المصرية لمواجهة حرب الشائعات، مؤكدين أن الدولة أصبحت تمتلك زمام المبادرة في مواجهة الإرهاب الإلكتروني. وأشاروا إلى أن هذه الحملات تعتمد على تزييف الوقائع وتحريف الحقائق، بهدف استغلال الظروف الطارئة لتضخيمها وتوظيفها سياسيًا ضد الدولة، مما يهدد الاستقرار ويزرع الفتنة بين المواطنين.

قال النائب حازم الجندي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن الشائعات التي تبثها اللجان الإلكترونية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي تسعى لإثارة الرأي العام المصري والتشكيك في مؤسسات الدولة. وأكد أن هذه الحملات تهدف إلى خلق مناخ من التشويش والاضطراب.

وأضاف الجندي أن هذه الحملات تعتمد على تزييف الحقائق، مشيرًا إلى وجود غرفة عمليات إلكترونية تعمل على نشر رسائل مغرضة تهدف إلى نشر الإحباط والتشكيك في إنجازات الدولة. وأكد أن وعي المصريين هو الحائط الأول ضد هذه الشائعات.

وأوضح الجندي أن هذه المحاولات تصطدم بوعي شعبي متنامٍ، مشددًا على أن الأكاذيب لن تصمد أمام وعي المصريين وإرادتهم السياسية.

من جانبه، قال النائب محمد الأجرود، أمين سر لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إن تحرك الحكومة لمواجهة الشائعات يعكس إدراك الدولة لخطورتها وتأثيرها على استقرار المجتمع. وأكد أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول ضد الشائعات، مشددًا على ضرورة رصد المعلومات المغلوطة وتوفير المعلومات الصحيحة للرأي العام.

وشدد الأجرود على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني في بناء وعي حقيقي لمواجهة الشائعات، داعيًا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.

بدوره، أشاد المستشار حسين أبوالعطا، رئيس حزب المصريين، بتحرك الحكومة لمواجهة حرب الشائعات، مؤكدًا أن الدولة تمتلك زمام المبادرة في مواجهة الإرهاب الإلكتروني. وأوضح أن الرصد الدقيق والتفنيد العلمي لأكاذيب الكتائب الإلكترونية هو مصل واقٍ يحمي عقول المواطنين.

وأشار أبو العطا إلى أن الدولة تدرك أن الشائعات تنمو في المساحات الرمادية، لذا فإن السياسة الجديدة القائمة على إتاحة المعلومات بسرعة هي بمثابة تطعيم فكري للمجتمع. وأكد أن الحقائق عندما تخرج من مصادرها الرسمية بسرعة، فإنها تغلق الأبواب أمام الاجتهادات الخبيثة.

أضاف أبو العطا أن الكتائب الإلكترونية تستهدف ضرب الروح المعنوية وتزييف الواقع، مشيرًا إلى أن الحكومة تواجه هذه الكتائب بسرعة الرد عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن معركة الوعي هي عملية بناء مستمرة، وأن ما تقوم به الدولة اليوم هو حجر الأساس في بناء إنسان مصري جديد، واعٍ ومدرك للتحديات.