ألغت إيران الاجتماع المخطط له مع المسؤولين الأمريكيين والإقليميين في تركيا هذا الأسبوع، وفقًا لما أعلنته مصادر رسمية، حيث تسعى طهران لإجراء محادثات أكثر تحديدًا في عمان تركز على برنامجها النووي فقط.
تزامنت هذه الخطوة مع تحركات عسكرية، حيث أطلقت إيران طائرة مسيرة على حاملة طائرات أمريكية وأرسلت زوارق لمضايقة ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي.
تشير هذه التحركات إلى تصميم طهران على ممارسة الضغط على الولايات المتحدة، بينما يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيز قواته في المنطقة.
كانت القوى الإقليمية قد دفعت لعقد المحادثات في تركيا، على أمل فتح مسار دبلوماسي لتفادي حرب محتملة ومعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية ودعم طهران للميليشيات الإقليمية.
بحلول يوم الاثنين، كانت المحادثات جاهزة لتجمع المسؤولين الإيرانيين والإقليميين مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر في تركيا.
لكن بحلول صباح الثلاثاء، بدأ المسؤولون الإيرانيون بإرسال إشارات عدم موافقتهم على المكان أو صياغة الاجتماع، ودفعوا لعقد الاجتماع في عمان، مستثنين الممثلين الإقليميين، والتركيز فقط على البرنامج النووي الإيراني.
وفقًا لمسؤولين غربيين وإقليميين، فإن هذه التحركات تعد تكتيكًا إيرانيًا معتادًا في التفاوض، حيث تستخدم طهران التغييرات اللحظية في المكان والموضوع للضغط على الطرف المقابل.
أكد البيت الأبيض التزامه بالحل الدبلوماسي، وأن المحادثات ستستمر، حيث تم الاتفاق على الاجتماع في عمان يوم الجمعة، لكن النقاشات مستمرة حول نطاق المحادثات وما إذا كان سيشارك مسؤولون من دول أخرى مهتمة.
توقع المسؤولون الإقليميون أن يقتصر الاجتماع على تبادل الأفكار دون نتائج ملموسة، ويستعد بعضهم لاحتمال مواجهة عسكرية لا مفر منها.
الهدف الرئيسي للمفاوضين هو التوصل إلى إعلان عام من كلا الجانبين يؤكد التزامهما بالدبلوماسية والحد من التوترات ووقف الأعمال العدائية.

