لم تقتصر إعادة التدوير في مصر القديمة على الأدوات بل شملت أيضاً التوابيت الملكية وفق تقرير للمتحف المصري بالتحرير وفي عصر الأسرة 21 وتحديداً في عهد الملك بسوسنس الأول كان التابوت الخارجي للقائد «ونجباو إنجدت» في الأصل يخص الكاهن «أمنحتب» من عصر الدولة الحديثة.

بعد تعرض مقبرة صاحب التابوت الأصلي للسرقة أُعيد استخدام التابوت وتجديده ببراعة حيث غُطي بطبقة سميكة من الجص ونُقشت عليه تصميمات جديدة وتم تطعيمه بعناصر معدنية من سبيكة النحاس لزيادة هيبته وقدسيته.

تشمل القطع المرفقة «كنوز من تانيس» اللحية المستعارة التي ثبتت في الذقن بمهارة لتعكس المظهر الملكي وعمود «جد» وهو رمز الاستقرار والبقاء وعقدة «تيت» التي تمثل رمز الحماية والرفاهية بينما يرقد الجزء السفلي من التابوت في مقبرته بصان الحجر «تانيس» ويستقر هذا الغطاء بعناصره المذهلة ليحكي مهارة المصري القديم في تطويع الموارد وتخليد الذكرى وذلك حسبما جاء خلال حقبة الأسرة 21 حوالي 1039-991 ق م.