كشفت هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، تفاصيل إنقاذ حياة الشاب إبراهيم الذي تعرض لحروق بالغة وصلت إلى 75% من جسده، بالإضافة إلى حروق استنشاقية بنسبة 45% بالرئتين.

وأوضحت السويدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رضوى الشربيني، أن إبراهيم كان يعمل في محل حلاقة وأثناء تنظيف أدوات العمل باستخدام الكحول اشتعلت النيران، ما أدى إلى احتراقه بالكامل وخروجه إلى الشارع وهو مشتعل قبل نقله إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية.

وأضافت أن توقيت وصول شحنة الجلد الطبيعي تزامن مع حالة إبراهيم، مؤكدة أنه لولا توفر هذا الجلد لما كان إبراهيم على قيد الحياة، مشيرة إلى أن المريض قضى نحو 80 يومًا بين العناية المركزة والعناية المتوسطة، خضع خلالها لعدة عمليات جراحية دقيقة وزراعة جلد أكثر من مرة حتى تماثل للشفاء واحتفلت المستشفى بخروجه مؤخرًا، كما أشارت إلى وجود حالات أخرى ناجحة داخل المستشفى، من بينها الشقيقان يوسف ومحمد اللذان تعرضا لحروق بنسبة 50% و60% داخل مخبز، ومن المقرر خروجهما قريبًا بعد قضاء نحو ثلاثة أشهر في المستشفى.

وشرحت السويدي مفهوم زراعة الجلد، موضحة أن الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، وأنه في بعض الدول يتم التبرع به بعد الوفاة مثل باقي الأعضاء، مضيفة أن هذه التقنية، التي يعود اكتشافها إلى عام 1945، تُعد من أنجح الوسائل لعلاج الحروق الشديدة، حيث يتم استيراد الجلد واستخدامه لتغطية الجروح المكشوفة لمنع التسمم وهبوط الدورة الدموية، لحين بدء الجسم في تكوين خلايا جلد جديدة، مؤكدة أن زراعة الجلد تمثل أملًا حقيقيًا لمرضى الحروق وتسهم بشكل مباشر في رفع نسب النجاة، خاصة في الحالات الحرجة.