أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية تعطي الأم مكانة خاصة في البر، حيث تتفوق على الأب بثلاث درجات، وذلك استنادًا إلى الحديث النبوي الشريف الذي يوضح هذا الأمر بشكل جلي.
وأوضحت دار الإفتاء في منشور توعوي أن الفقهاء اتفقوا على أن بر الوالدين فريضة، وذهب جمهور العلماء إلى أن الأم تُقدم على الأب بثلاثة أضعاف، بسبب ما تتحمله من مشقة الحمل والولادة والرضاعة والتربية.
واستشهدت الدار بحديث النبي ﷺ، حين جاءه رجل يسأله عن أحق الناس بحسن صحابته، فقال: «أمك»، ثم أعاد السؤال ثلاث مرات، وفي النهاية قال: «أبوك»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري
وأشارت دار الإفتاء إلى أن تكرار ذكر الأم في الحديث الشريف ليس مجرد تأكيد لفظي، بل هو دلالة شرعية على عظم حقها ووجوب تقديمها في البر والرعاية، دون أن يقلل ذلك من مكانة الأب.
وشددت الدار على أن بر الوالدين لا يقتصر على الطاعة، بل يشمل القول الكريم والرعاية والرحمة والدعاء وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن هذه القيم تساهم في تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
وأكدت الدار أن الإحسان إلى الأم يعد بابًا عظيمًا من أبواب الجنة، وأن التفريط في حقها يعد من أكبر صور العقوق التي حذرت منها الشريعة الإسلامية.

