شاركت السفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، اليوم الأربعاء، في افتتاح فعاليات «ملتقى الإسكندرية للمسؤولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة» بمكتبة الإسكندرية، حيث جاء الملتقى تحت عنوان «المسؤولية المجتمعية.. رؤية متجددة نحو أثر مستدام» لمناقشة سبل تعظيم الأثر التنموي للمؤسسات وتوحيد الرؤى نحو مستقبل أفضل.

شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار، ومن بينهم الدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية وعضو الجمعية العامة للتحالف الوطني، كما شارك الأستاذ الدكتور علي آل إبراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، والدكتور عايض القحطاني خبير المسؤولية الاجتماعية والاستدامة بالمملكة العربية السعودية، والدكتور يسري الجمل وزير التعليم الأسبق، فيما تولت إدارة الجلسة الدكتورة ريهام عبد الحميد مدير برنامج دراسات التنمية المستدامة بمكتبة الإسكندرية.

تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030

وفي كلمتها الرئيسية، أكدت السفيرة نبيلة مكرم أن تواجد التحالف الوطني اليوم داخل مكتبة الإسكندرية يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين التحالف وهذا الصرح التنويري، مشيرة إلى أن مفهوم العمل الأهلي قد تجاوز الأدوار التقليدية ليمتد إلى آفاق أرحب تشمل بناء الوعي والاستثمار في البشر، وأضافت أن مكتبة الإسكندرية تلعب دورًا محوريًا في صياغة الفكر التنموي، وأن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات العربية والدولية لضمان استدامة الأثر الاجتماعي، مشددة على أن المسؤولية المجتمعية هي التزام أخلاقي ووطني يتطلب تضافر كافة الجهود المؤسسية لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وتوفير حياة كريمة تليق بالمواطن المصري.

من جانبها، استهلت الدكتورة مروة الوكيل كلمتها بالترحيب بالحضور، مؤكدة أن فلسفة المكتبة منذ نشأتها ترتكز على خدمة الإنسان والمجتمع، وأن انضمام المكتبة لعضوية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي جاء كخطوة طبيعية.

ملفات التنمية المستدامة

وأوضحت الوكيل أن المكتبة تولي اهتمامًا بالغًا بملفات التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتسعى من خلال عضويتها في التحالف إلى توسيع دائرة تأثيرها، ونقل خبراتها الأكاديمية والعملية لخدمة المجتمع المدني، مؤكدة أن التكامل بين المؤسسات الثقافية والتنموية هو السبيل الأمثل لخلق أثر مستدام يلمسه المواطن على أرض الواقع.

وتناول الملتقى نقاشات ثرية حول تطور مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، حيث أشاد الدكتور علي آل إبراهيم والمشاركون بالدور التاريخي لمكتبة الإسكندرية كجسر للمعرفة، وبدور التحالف الوطني كمظلة جامعة للعمل التنموي في مصر.

واختتم الملتقى فعالياته بتأكيد الحضور على ضرورة استمرار هذا النهج التشاركي بين كافة أطراف العمل التنموي؛ حكومةً ومجتمعًا مدنيًا وقطاعًا خاصًا، للخروج بمبادرات مبتكرة قابلة للتنفيذ، تساهم بفاعلية في مواجهة التحديات المجتمعية، وترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وإشراقًا للأجيال القادمة.