أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الوضوء قبل قراءة القرآن الكريم، مشيرة إلى أن هذا الأمر أثار جدلاً واسعًا بين المسلمين. يأتي ذلك في ظل حرص العباد على أداء العبادة بشكل صحيح، مما يعكس اهتمامهم بالآداب الشرعية المتعلقة بقراءة كتاب الله.

أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهراً من الحدثين الأصغر والأكبر. واستندت إلى حديث علي رضي الله عنه، حيث قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن، وأوضح أن هذا ينطبق على من ليس بجنُب، بينما الجُنُب لا يجوز له ذلك. كما ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم “لا يمس القرآن إلا طاهر”.

فيما يتعلق بالقراءة من المصحف دون مسه، أكدت الإفتاء أن الوضوء مستحب عند تلاوة القرآن. يجوز لغير المتوضئ قراءة القرآن دون مس المصحف إذا كان القارئ حافظًا لجزء منه. كما أشارت إلى أن مس أسطح الهواتف الذكية أثناء قراءة القرآن لا يعد من مس المصحف.

أما بالنسبة لمن يتعذر عليه الوضوء بسبب بعض الأمراض، فقد أوضحت الإفتاء أنه يجوز له قراءة القرآن من المصحف بعد أن يتوضأ، ولا يضره نقض الوضوء بعد ذلك.