شهدت الأسواق العالمية للذهب تحركات مفاجئة خلال تعاملات اليوم حيث تراجعت الأسعار بعد تعويض الخسائر التي شهدتها الأيام الماضية.

التراجعات الحالية جاءت نتيجة تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين أضخم موجة تخارج مالي يومي في تاريخها حيث بلغت القيمة الإجمالية للتدفقات الخارجة نحو مليار دولار ويعود ذلك إلى اهتزاز ثقة المستثمرين بعد التراجعات الحادة التي شهدها المعدن النفيس عن مستوياته القياسية مما دفعهم للبيع والتخارج من صناديق الذهب خوفًا من المزيد من التراجع.

وكشفت البيانات المالية وفق بلومبيرج أن أكبر أربعة صناديق استثمارية رئيسية في الصين شهدت صافي تخارج بلغ 6.8 مليار يوان في يوم واحد ويأتي هذا التحول المفاجئ بعد أيام قليلة فقط من تسجيل هذه الصناديق لتدفقات داخلة قياسية ومستويات شراء تاريخية من قبل الأفراد.

بحسب عدد من خبراء الأسواق فإن النزوح التاريخي من صناديق الذهب الصينية ناتج عن حالة الحذر الشديد بعد أن بلغت مكاسب الذهب مستويات قياسية نتيجة اتجاه العديد من المستثمرين إلى المضاربة التي زادت بسبب الاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية المقبلة.

ورغم هذا التراجع التاريخي في الصناديق الصينية إلا أن الذهب أظهر أنه استثمار أكثر مرونة حيث استعاد نحو 6% من خسائره في الجلسات الأخيرة نتيجة دخول مشترين جدد استغلوا انخفاض الأسعار للعودة إلى السوق مما يشير إلى استمرار الصراع بين رغبة المستثمرين في جني الأرباح وجاذبية الذهب كملاذ آمن.