تخطو الفنانة روجينا نحو مرحلة فنية جديدة بعد ست سنوات من النجاح في عالم البطولات المطلقة، حيث دخلت الوسط الفني منذ قرابة ثلاثة عقود، وحققت خلالها إنجازات ملحوظة مع فنانين من أجيال متنوعة، مما جعلها تترك بصمة واضحة، لتتحول من الأدوار الثانوية إلى محور الأعمال الدرامية، وقد أكدت أن موهبتها تستحق هذه النقلة، مشيرة إلى أن توقيت هذه الخطوة هو توقيت الله.
تسير روجينا بخطوات مدروسة، تسعى لرسم أثر دائم وليس مجرد مرور عابر، إذ تدرك أهمية التوقيت المناسب، وقد كان نجاحها في شخصية «المعلمة فدوى» في مسلسل «البرنس» مع الفنان محمد رمضان عام 2020 بمثابة بوابة احترافية نحو البطولة المطلقة، حيث يعتبر هذا الدور من أبرز الأدوار الشريرة التي قدمتها.
تميل إلى التحدي، كما في مسلسل «بنت السلطان» عام 2021، حيث جسدت شخصيتين توأم مختلفتين تماماً في الطباع والبيئة الاجتماعية، وكذلك الأدوار المركبة، مثل دورها في «انحراف» حيث قدمت شخصية طبيبة نفسية تسعى لتحقيق العدالة بأسلوبها الخاص، وأيضاً في «ستهم» الذي يعد من أصعب أدوارها، حيث تجسد شخصية امرأة صعيدية تكافح بعد وفاة زوجها، وتضطر للتنكر في هيئة الرجال بحثاً عن العمل.
تتميز روجينا بمرونة عالية في التقمص واحترافية في التعامل مع الفريق، كما أنها جريئة في اختيار الأدوار، وتسعى دائماً للتجريب، مما جعلها واحدة من أبرز نجمات الصف الأول في دراما رمضان في السنوات الأخيرة، لتصبح تجسيداً حياً لمقولة «نجومية على نار هادئة».
تجيد روجينا فن الذكاء العاطفي، حيث تلعب على أوتار المشاعر من خلال أعمالها الدرامية التي تتناول الصراع والانتقام، مما يضيف جرعة من الإثارة والتشويق التي تخطف انتباه المشاهد، كما تهتم بقضايا المرأة، وكأن مسلسلاتها تعكس معاناتهن، إذ تسعى لتقديم نماذج نسائية قوية تواجه تحديات مجتمعية وقانونية معقدة، مثل ما تناولته في مسلسل «حسبة عمري» الذي عالج قضية «حق الكد والسعاية»، وفي مشروعها الدرامي المقبل، تدخل روجينا منطقة جديدة بفريق عمل مختلف وقضية شائكة مثل «غسيل الأموال»، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان «حد أقصى» سيكون نقطة تحول جديدة في مسيرتها الفنية.

