أعلنت الدكتورة هبة السويدي، مؤسسة ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، عن نجاح إجراء أول عملية زراعة جلد طبيعية في مصر لشاب يدعى إبراهيم، الذي تعرض لحروق بالغة وصلت نسبتها إلى 75% نتيجة حادث أثناء عمله في أحد محال الحلاقة، ووصفت العملية بأنها الأصعب والأخطر منذ بدء عمل المستشفى، لكنها تُعد إنجازًا طبيًا غير مسبوق على مستوى مصر والمنطقة.

وقالت السويدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، إن الحادث وقع أثناء قيام إبراهيم بتنظيف أدوات الحلاقة باستخدام مادة السبرتو، ما أدى إلى اشتعال النيران وإصابته بحروق داخلية وخارجية شديدة نتيجة استنشاق الدخان والغازات المصاحبة للحريق، وهو ما ضاعف من خطورة حالته الصحية.

وأوضحت أن إبراهيم خضع لنحو 45 عملية جراحية خلال 80 يومًا، بمعدل عملية تقريبًا كل يومين، مشيرة إلى أنه ظل متحملًا وصامتًا طوال فترة العلاج داخل غرفة عزل متخصصة، مؤكدة أن مثل هذه الحالات تتطلب متابعة دقيقة ومستمرة للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.

وأكدت أن مصر تفتقر حاليًا إلى ثقافة التبرع بالأعضاء أو وجود تشريعات منظمة بشكل كافٍ، ما اضطر الفريق الطبي إلى استيراد الجلد الطبيعي من الخارج، وهو ما ساهم في رفع نسب النجاة من حالات الحروق الحرجة من 20٪ في السابق إلى ما يقرب من 75٪ حاليًا، مع إمكانية زيادتها مستقبلًا.

وأشارت إلى أن مستشفى أهل مصر يعمل دون أي هدف ربحي، ويسعى لإنقاذ المرضى وتأهيلهم اجتماعيًا بعد العلاج، معتبرة أن هذا النجاح يمثل قصة فخر حقيقية للطب المصري.