أعلنت وزارة الأوقاف المصرية أن موضوع خطبة الجمعة اليوم سيتناول قضية محورية في بناء الوعي الديني والمجتمعي تحت عنوان “الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.. سلوك شخصي قبل أن تكون خطابًا”.
تهدف الخطبة إلى ترسيخ مفهوم الدعوة العملية القائمة على السلوك والأخلاق، مشددة على أن الدعوة إلى الله لا تقتصر على الخطب أو المواعظ، وإنما تبدأ من تصرفات الفرد اليومية وتعاملاته مع الناس في مختلف المواقف الحياتية.
ستتطرق الخطبة إلى عدد من المحاور المهمة، من أبرزها التأكيد على أن النصيحة يجب أن تكون بالحكمة والرفق بعيدًا عن التشهير أو المعايرة، مع الاستشهاد بأقوال السلف الصالح في آداب النصح، والتحذير من الغضب والانفعال، وبيان أن قوة الإنسان الحقيقية تكمن في قدرته على ضبط النفس، لا في العنف أو رفع الصوت.
كما تتناول الخطبة الدعوة إلى الإنصاف وحسن الخلق عند الخصومة، ونبذ المراء واللدد في الخلاف، لما لذلك من أثر سلبي على العلاقات الاجتماعية واستقرار المجتمع، بالإضافة إلى إبراز أهمية أدب الاختلاف باعتباره من أرقى مظاهر الأخلاق الإسلامية، وأقربها لتحقيق التقوى وبناء الثقة بين الناس.
في جزئها الثاني، ستؤكد الخطبة على أن الدعوة إلى الله تبدأ من داخل البيت، من خلال حسن معاملة الزوجة، والرفق بالأبناء، وتحويل الأسرة إلى نموذج عملي للقيم الإسلامية القائمة على الرحمة والسكينة والاحترام المتبادل.
شددت الوزارة على أن الداعية الحقيقي هو من يجسد تعاليم الدين في سلوكه اليومي، ويجعل من أخلاقه منبرًا صامتًا يعكس سماحة الإسلام وجماله، التزامًا بقوله تعالى “وقولوا للناس حسنًا”.
أكدت وزارة الأوقاف أن الخطبة تسعى إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الدعوة، وترسيخ فكرة أن جمال السلوك، وصدق المعاملة، وتهذيب اللسان هي أقوى وسائل الدعوة وأكثرها تأثيرًا في النفوس.

