أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام يولي أهمية كبيرة للطهارة والنظافة، حيث تعتبران ركنًا أساسيًا في بناء الفرد والمجتمع، وهما جزء لا يتجزأ من القيم الإيمانية والسلوكية، لما لهما من تأثير عميق في تزكية النفس وتمكين الإنسان من أداء مسؤولياته في الحياة.
أوضحت دار الإفتاء في بيان توعوي أن الشريعة الإسلامية جعلت الطهارة عبادة مقصودة لذاتها، مثل الوضوء والغسل، كما أنها شرط أساسي لكثير من العبادات، وعلى رأسها الصلاة، مما يعكس ارتباط العبادة بالنظافة الحسية والمعنوية.
وأضافت أن اهتمام الإسلام بالطهارة لا يقتصر على الفرد فقط، بل يمتد إلى المجتمع بأسره، حيث دعا إلى نظافة البيوت والأماكن العامة وتطهيرها من النفايات والقاذورات، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» (رواه الترمذي)
كما شددت دار الإفتاء على أن الإسلام حث على صيانة الطرقات والأماكن المشتركة، وحذّر من كل ما يؤذي الناس أو يخلّ بنظافة البيئة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قالوا: وما اللَّعَّانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» (رواه مسلم)
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الالتزام بالطهارة والنظافة سلوك حضاري قبل أن يكون تكليفًا شرعيًا، ودليل على وعي الإنسان بدينه ومسؤوليته تجاه نفسه ومجتمعه، مشيرة إلى أن تعاليم الإسلام في هذا الشأن تسهم في بناء مجتمع صحي، راقٍ، ومتوازن.

