بدأت مرحلة تطبيق قانون الإيجار القديم بعد انتهاء المدة الرسمية لأعمال لجان حصر وتصنيف الوحدات في مختلف المحافظات، مما يمهد لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة وفق الضوابط التي أقرها القانون، بعد سنوات من التجميد والاختلاف بين الملاك والمستأجرين.

ينتقل الآن ملف الإيجار القديم من مرحلة الإجراءات الإدارية إلى احتساب القيمة الإيجارية المستحقة، والتي تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا لتصنيفها السكني، بما يعكس طبيعة الموقع ومستوى الخدمات والبنية التحتية.

ضبط العلاقة الإيجارية

تعتمد القيمة الجديدة على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، حيث حدد القانون مضاعفات مختلفة لكل فئة لضبط العلاقة الإيجارية بصورة تدريجية ومتوازنة.

تُحتسب القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة بواقع 20 ضعف الأجرة الحالية، على ألا تقل عن ألف جنيه شهريًا، بينما تُحدد في المناطق المتوسطة عند 10 أضعاف الإيجار القديم، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا، في حين تُطبق زيادة تعادل 5 أضعاف الأجرة السابقة في المناطق الاقتصادية، على ألا تقل عن 250 جنيهًا شهريًا.

لا تقتصر التعديلات على احتساب قيمة ثابتة، إذ ينص القانون على تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% من القيمة الجديدة، تبدأ من السنة الثانية للتطبيق، وتستمر لمدة 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية، ضمن فترة انتقالية تستهدف الوصول التدريجي إلى قيمة إيجارية عادلة.

تحصيل القيمة الإيجارية الجديدة

من المقرر بدء تحصيل القيمة الإيجارية الجديدة عقب نشر نتائج لجان الحصر والتصنيف في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ التطبيق اعتبارًا من الشهر التالي مباشرة، مما يمنح المستأجرين مهلة زمنية محدودة قبل بدء السداد بالقيم المعدلة.

يمثل انتهاء أعمال لجان الحصر نقطة تحول رئيسية في ملف الإيجار القديم، بعد أن قررت الحكومة مد فترة عمل هذه اللجان لعدة أشهر لضمان دقة التصنيف وشمول جميع المناطق، تمهيدًا لإعلان النتائج النهائية وتفعيل القانون على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة.

تأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة لإعادة تنظيم سوق الإيجارات القديمة، ومعالجة التشوهات التي تراكمت على مدار عقود، من خلال آلية تدريجية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وتستهدف تحقيق قدر من التوازن بين حقوق الملاك واستقرار أوضاع المستأجرين.