أكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان المبارك يعد من أعظم شهور العام منزلة وفضلًا لما يحمله من نفحات ربانية ومنح إلهية تتنزل على العباد حيث تغفر فيه الذنوب ويعتق فيه الإنسان من النار وتسود خلاله معاني السكينة والطمأنينة والوئام لذلك يجب على المسلمين الاستعداد لشهر رمضان بالإكثار من الطاعات والعبادات.
كيف نستعد لرمضان؟
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن رمضان شهر البركات والرحمات تتضاعف فيه الحسنات ويغفر الله فيه ما تقدم من الذنوب لمن صامه إيمانًا واحتسابًا مشيرة إلى ما ورد في السنة النبوية من أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار وهو ما يعكس خصوصية هذا الشهر ومكانته بين سائر الشهور.
قالت دار الإفتاء إن لشهر رمضان طابعًا خاصًا باعتباره موسمًا للطاعة والقرب من الله مستشهدة بما ورد عن النبي ﷺ من استعجاله لقدوم رمضان ودعائه ببلوغه لما يحمله من فضائل عظيمة وفرص لا تعوض للطاعة والعبادة.
وأضافت الإفتاء أنه من أهم الدروس المستفادة من الصيام التدريب على الصبر وضبط النفس مؤكدة ضرورة أن ينعكس هذا المعنى على سلوك المسلم في حياته اليومية سواء في العمل أو داخل الأسرة أو في التعامل مع الآخرين مشيرة إلى فضل الصيام عظيم وجزاء الصائمين لا يُحصى حيث أعدّ الله لهم منزلة خاصة في الآخرة يدخلون الجنة من باب خُصص لهم وحدهم وهو باب «الريان» كما جاء في الحديث الشريف.
الاستعداد لشهر رمضان
وعن كيفية الاستعداد لشهر رمضان شددت دار الإفتاء على أهمية التهيؤ النفسي والعملي لاستقباله وذلك بتغيير السلوكيات السلبية إلى أعمال إيجابية والتوبة الصادقة وإخلاص النية والعزم على اغتنام أيام الشهر ولياليه بالطاعات والاجتهاد في الأعمال الصالحة.
دعت إلى الاعتدال في الطعام والشراب وإطعام النفس والأهل والمحتاجين دون إسراف أو تبذير مؤكدة أن الأولى بتقليل الإنفاق غير الضروري هو توجيهه إلى الفقراء والمحتاجين خاصة في هذا الشهر الفضيل.
أكدت على وجوب قضاء الصلوات الفائتة ورد حقوق العباد قبل دخول رمضان مع التوبة إلى الله عز وجل مشيرة إلى أن ذلك من تمام الاستعداد الروحي لهذا الشهر الكريم.
أعمال مستحبة قبل رمضان
ناشدت دار الإفتاء بضرورة الابتعاد عن السلوكيات السلبية وإهدار الوقت فيما لا يفيد سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها واستثمار رمضان في الابتعاد عن المعاصي والتدرب على الطاعة ليكون أثر الشهر ممتدًا إلى ما بعد انتهائه.
أكدت على أن القيم والمعاني السامية التي يحملها شهر رمضان تستوجب حسن استقباله والاستبشار بقدومه باعتباره محطة إيمانية سنوية لتزكية النفوس وتهذيب الأخلاق وتحقيق الغاية الكبرى من عبادة الصيام.

