حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من مخاطر الانخداع بحالة الدفء المؤقت التي تشهدها البلاد حاليًا، مشيرًا إلى أن هذه التغيرات المناخية قد تؤثر سلبًا على المحاصيل الزراعية، خاصة المحاصيل الشتوية والفواكه.
قال الدكتور فهيم، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» على قناة اكسترا نيوز، إن مصر لا تزال في منتصف فصل الشتاء، موضحًا أن شهر طوبة يُعتبر من أبرد شهور السنة، إلا أن البلاد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة نهارًا ودفئًا نسبيًا ليلًا، حيث تتراوح درجات الحرارة الصغرى بين 13 و15 درجة مئوية.
أضاف أن هذه الأجواء غير طبيعية وغير متوافقة مع هذا التوقيت من العام، كما أنها غير مناسبة للمحاصيل الموجودة حاليًا، وعلى رأسها المحاصيل الشتوية.
أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محاصيل الفاكهة تدخل حاليًا واحدة من أخطر المراحل في دورة حياتها، وهي مرحلة التزهير والعقد، مؤكدًا أن هذه المرحلة شديدة الحساسية لأي تقلبات جوية، موضحًا أن التزهير بدأ بالفعل في بعض المحاصيل مثل الخوخ، بينما تظهر مراحل التزهير والعقد في المانجو والزيتون والنخيل وغيرها من أشجار الفاكهة، وهي مراحل لا تتحمل التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
أكد فهيم أن التذبذب الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار لا يؤثر فقط على النباتات، بل ينعكس أيضًا على صحة المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الفترات تعد من أكثر الأوقات التي تشهد زيادة في معدلات الإصابة بالأمراض نتيجة التقلبات المناخية الحادة.

