أكدت مصادر رسمية أن جولة المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تُعقد في العاصمة العمانية مسقط، تختلف عن الجولات السابقة، بما في ذلك تلك التي جرت عام 2015، أو المباحثات التي سبقت النزاعات الأخيرة في المنطقة.

أوضح محمد العريمي، عضو المكتب الدائم للاتحاد الدولي للصحفيين، أن جميع الأطراف تدرك خطورة الانزلاق إلى الحرب، لما قد يترتب على ذلك من دمار واسع وخسائر جسيمة في الشرق الأوسط.

ضرورة الحوار بين أمريكا وإيران

أضاف العريمي أن هناك قناعة مشتركة بين واشنطن وطهران بأهمية الحوار، والسعي للوصول إلى نقاط تفاهم بدلاً من الخيارات العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة.

أشار العريمي إلى أن الاجتماع في مسقط عُقد بصيغة غير مباشرة، من خلال تبادل رسائل نقلها وزير الخارجية العماني، مؤكداً أن انعقاد هذا اللقاء يُعتبر مؤشراً إيجابياً في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

ارتياح في المنطقة بسبب المفاوضات

لفت العريمي إلى أن الإعلان عن بدء المفاوضات أدى إلى حالة من الارتياح في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث يُعبر عن أمل في احتواء التصعيد وفتح مسار سياسي بديل.

أوضح أن هذه الجولة تُعتبر اجتماعاً تمهيدياً، ومن المتوقع أن تتبعها جولات أخرى من المباحثات الفنية المتخصصة، مشيراً إلى أن اللقاء الحالي قد يفتح الباب أمام اجتماعات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى قيد النقاش.

حول الطابع غير المباشر للمفاوضات، أكد العريمي أن هذا الأسلوب يعكس حساسية المرحلة، لكنه لا يقلل من أهمية الحوار، بل قد يسهم في تهيئة الأجواء السياسية قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من التفاوض المباشر.