وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي مجلس النواب بإعداد قانون لحماية الأطفال من مخاطر الهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس أهمية الأمن النفسي والسلوكي للطفل كجزء من الأمن القومي.

هذا التوجيه يأتي في وقت يشهد فيه العالم تغيرات سريعة في أنماط تربية الأطفال، حيث تتسارع التكنولوجيا وتزداد الفجوة بين التطور الرقمي والضوابط التشريعية، مما يضع الأطفال في مواجهة مخاطر تتجاوز قدرتهم على التمييز.

الملف الذي بين أيدينا يناقش ملامح القانون المرتقب، مستنداً إلى آراء خبراء التكنولوجيا الذين حذروا من الآثار النفسية والسلوكية للإفراط في استخدام الشاشات، كما أكد برلمانيون أن البرلمان أمام مسؤولية تشريعية جديدة تفرضها طبيعة العصر، بالإضافة إلى دراسات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية التي أظهرت ارتباطاً بين الاستخدام غير المنضبط للألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل وارتفاع معدلات القلق والعزلة والسلوكيات العدوانية بين الأطفال والمراهقين.

توجيه الرئيس السيسي يطرح سؤالاً مهماً حول كيفية الموازنة بين الانفتاح الرقمي وحماية الأجيال المقبلة، وهو سؤال يتطلب إجابة عاجلة في ظل واقع تكنولوجي متسارع وأطفال يكبرون داخل شاشات لا تعترف بحدود العمر أو البراءة.