أشادت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بدراسة وإعداد تشريع ينظم أو يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، واعتبرت هذه التوجيهات خطوة مهمة تعكس إدراكًا عميقًا للتحديات التي يواجهها أطفال مصر في الفضاء الرقمي.

أكدت السنباطي أن وسائل التواصل الاجتماعي، رغم الفرص التي تقدمها، أصبحت في كثير من الأحيان بوابة لمخاطر جسيمة مثل التنمر الإلكتروني والاستغلال، بالإضافة إلى التعرض لمحتوى غير ملائم، مما يسبب آثارًا سلبية على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.

وأوضحت أن أهمية هذا التوجيه الرئاسي تكمن في وضع مصلحة الطفل الفضلى في صدارة التشريعات والسياسات العامة، مشيرة إلى أن حماية الأطفال في العالم الرقمي لم تعد مسؤولية تربوية أو أسرية فقط، بل أصبحت مسؤولية تشريعية ومجتمعية.

وأضافت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة قدم مقترحًا تشريعيًا سابقًا يتضمن حجب بعض المواقع والتطبيقات غير الملائمة للأطفال، ووضع ضوابط واضحة لاستخدام المنصات الرقمية وفقًا للفئات العمرية المختلفة، لتحقيق التوازن بين حق الطفل في التعلم وحقه في الحماية.

وأكدت السنباطي دعم المجلس الكامل لهذا التوجه الرئاسي واستعداده لتقديم الدعم الفني والتشريعي اللازم، والمشاركة الفعالة في إعداد إطار قانوني ينظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا، ويعزز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس أن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية من قِبل الأطفال يعد أحد المحاور الأساسية في السياسات الوطنية لحماية الطفل، في ظل التوسع المتسارع في البيئة الرقمية وما يترتب عليه من مخاطر متزايدة.

ودعا المجلس للاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال وتبني نموذج متوازن يجمع بين التنظيم الفعّال لاستخدام الأطفال للإنترنت وتعزيز الرقابة على المحتوى المقدم لهم، بما يضمن حمايتهم من المخاطر المحتملة.

وشدد المجلس على حظر تعريض الأطفال لأي محتوى ضار أو غير ملائم، أو إخضاعهم لأي شكل من أشكال التنمر أو الابتزاز، كما حظر تصوير الأطفال أو تداول صورهم أو بياناتهم الشخصية خارج الأطر الرسمية، حفاظًا على كرامتهم وخصوصيتهم وحقوقهم.