كشف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن تفاصيل المخطط الشامل لتطوير منطقة السيدة عائشة، حيث تستعد العاصمة لإطلاق مشروع ساحة السلطان، الذي يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مقصِد سياحي وثقافي جديد، وذلك في إطار جهود الدولة لاستعادة الهوية التاريخية للقاهرة القديمة.

أوضح المحافظ أنه يجري العمل على إزالة كوبري السيدة عائشة، الذي ظل لعقود عائقًا أمام المعالم الأثرية، كما أشار إلى العيوب التي لحقت به. وأكد أن الدولة انتهت من توفير بديل مروري من خلال افتتاح المرحلة الأولى من طريق صلاح سالم البديل بطول 2.8 كم، لتوجيه حركة السيارات بعيدًا عن النطاق الأثري.

وأشار المحافظ إلى أن المنطقة الممتدة من موقع الكوبري الحالي وصولًا إلى مسجد السلطان حسن والقلعة ستتحول بالكامل إلى ممشى مخصص للمشاة فقط، مما يتيح للزوار الاستمتاع بجمال العمارة الإسلامية دون وجود حركة سيارات.

كما أوضح أنه سيتم تحويل المنطقة إلى ما يسمى بـ«ساحة السلطان»، وهي مربع أثري متكامل يربط القلعة ومساجد السلطان حسن والرفاعي ومنطقة السيدة نفيسة. وسيسمح بالتحرك المروري داخل المنطقة فقط في شارع السيدة خلف المسجد باتجاه السلطان حسن، لخدمة الاستخدامات الضرورية، مع توفير تجربة سياحية سيرًا على الأقدام بين أهم مساجد آل البيت والمعالم التاريخية في مسار واحد.

وأكد محافظ القاهرة أن تطوير السيدة عائشة ليس مجرد مشروع محلي، بل هو جزء من استراتيجية لتحويل القاهرة إلى عاصمة عالمية للثقافة والفن والسياحة، بالتوازي مع التوسع العمراني في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والشروق، مشددًا على أهمية خلق توازن بين الحداثة والحفاظ على إرث القاهرة التاريخي.