نبوية عبدالتواب، المعروفة لاحقًا باسم المعلمة مناعة، تعد واحدة من الشخصيات البارزة في حي الباطنية، حيث نشأت في بيئة قاسية تحكمها قوانين غير مكتوبة، وكان والدها يعمل في تجارة المخدرات، مما أثر على وعيها بالحياة من حولها منذ الصغر.
مثل كثير من الفتيات، كان حلم نبوية بسيطًا؛ تكوين أسرة مستقرة، تزوجت وأنجبت أربعة أبناء، لكن القدر كان يحمل لها صدمة قاسية بوفاة زوجها المفاجئة، لتجد نفسها أرملة مسؤولة عن أطفالها الأربعة، مما جعل حياتها تنقلب رأسًا على عقب.
دفعتها الظروف إلى البحث عن مصدر رزق شريف، فعملت في تجارة الخضراوات والفاكهة، لكن الضغوط لم تتوقف، إذ فقدت والدها أيضًا، مما زاد من أعبائها ومسؤولياتها في مواجهة واقع صعب.
في تلك الأثناء، كان حي الباطنية يشهد انتشارًا واسعًا لتجارة المخدرات، حيث كان الحي يحكم نفسه بنفسه، حتى نجحت الأجهزة الأمنية في تنفيذ خطة محكمة أدت إلى القبض على عدد من كبار التجار، وهنا بدأت مرحلة جديدة في حياة نبوية، حين لجأ أحد التجار الذين أفلتوا من القبض عليه للبحث عن وجه جديد لتصريف بضاعته.
وقع اختياره على نبوية، مستندًا إلى معرفته بتاريخ والدها وثقته في قدرتها على التحرك دون لفت الانتباه، ومع إلحاح الظروف، بدأت العمل في تجارة المخدرات على نطاق ضيق وبالتجزئة.
بفضل ذكائها وخبرتها، استطاعت نبوية إثبات نفسها سريعًا في هذا العالم الخطير، ومع مرور الوقت، أصبحت اسمًا معروفًا في سوق المخدرات، وتحولت إلى المعلمة مناعة، ثم ارتقى نفوذها في بداية التسعينات، لتصبح إمبراطورة الباطنية، مما جعلها هدفًا لأجهزة الأمن التي بدأت في مطاردتها.
لكن دهاءها حال دون الإيقاع بها لفترة طويلة، حتى نجحت الأجهزة الأمنية في وضع خطة دقيقة أسقطتها في الفخ، وتم القبض عليها في عملية محكمة.
صدر الحكم على نبوية بالسجن لمدة عشر سنوات، لتبدأ مرحلة جديدة من المراجعة والندم، حيث قررت التوبة والعودة إلى الله، مغلقةً صفحة كاملة من حياتها، لتتحول قصتها إلى واحدة من أكثر الحكايات إثارة للجدل في تاريخ حي الباطنية.
هذه كانت حكاية الشخصية الحقيقية التي بُنيت عليها شخصية مناعة التي تقدمها الفنانة هند صبري في العمل الذي يحمل نفس الاسم في السباق الرمضاني لعام 2026.

