قالت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، إن الأطفال في قطاع غزة يعانون من صدمات نفسية واجتماعية نتيجة استمرار الحرب، وأكدت أن الآثار النفسية أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه الأطفال إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والرعاية الصحية.
حالات الصدمة النفسية بين الأطفال
أوضحت فريزر، خلال مداخلة هاتفية، أن ما تشهده غزة يعكس انتشارًا واسعًا لحالات الصدمة النفسية بين الأطفال، في ظل العنف المستمر وفقدان الشعور بالأمان، مشيرة إلى أن هذه الصدمات لا يمكن التعامل معها بمعزل عن توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال، وعلى رأسها التعليم.
وأضافت أن المدارس تمثل عنصرًا محوريًا في معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب، مؤكدة أن عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة لا تقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل تسهم بشكل مباشر في إعادة الإحساس بالاستقرار والروتين، وهو ما يساعد في التخفيف من حدة الصدمات النفسية التي تعرضوا لها.
توفير الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص للأطفال في غزة
وشددت الممثلة الأممية على الحاجة الملحة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص للأطفال في غزة، من خلال إنشاء مساحات آمنة مخصصة لهم، تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم والتحدث عما مروا به، بإشراف مختصين في الصحة النفسية قادرين على التعامل مع آثار النزاعات المسلحة على الأطفال.
وأكدت أن الأطفال الذين تعرضوا لإصابات جسدية أو نفسية متكررة يحتاجون إلى رعاية مستمرة، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الجوانب سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية على المدى الطويل، داعية المجتمع الدولي إلى دعم برامج الصحة النفسية والتعليم كجزء أساسي من الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.

