يعتبر دعاء السجدة وسجود التلاوة من السنن المؤكدة في الصلاة وخارجها حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويل لي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم، كما ذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله كان يقرأ علينا السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد

دعاء السجدة كما ورد عن النبي

أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن الرسول كان يقول في دعاء السجدة: (سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين)، (اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود)

وفيما يتعلق بحكم سجود التلاوة، أكدت دار الإفتاء أن سجود التلاوة سنة مؤكدة عقب تلاوة آية السجدة، ولا يترتب على تركها إثم، والأفضل فعلها.

دعاء السجدة

شروط صحة سجود التلاوة

أضافت الإفتاء أنه يشترط لصحة سجود التلاوة الطهارة من الحدث والخبث في البدن والثوب والمكان، لأن سجود التلاوة يعتبر صلاة أو جزءًا من الصلاة، لذا يشترط لصحته الطهارة التي تشترط لصحة الصلاة، سجود التلاوة يحصل بسجدة واحدة وتكون بين تكبيرتين.

واستمرارا للحديث عن دعاء السجدة، أوضحت دار الإفتاء أن من يسجد للتلاوة إن قال في سجوده ما يقوله في سجود الصلاة جاز وكان حسنًا، سواء فيه التسبيح والدعاء، ويستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، وإن قال: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام فهو حسن، ويسقط حكمها عن المأموم الذي لم يسجد إمامه لعدم جواز مخالفة الإمام إذا تركها، وتجب على المأموم إذا سجدها إمامه لوجوب متابعة الإمام

الحكمة من مشروعية سجود التلاوة

تابعت الإفتاء أن سجود التلاوة قد شرعه الله عز وجل إظهارًا لتمام العبودية له سبحانه، وذلك حال تلاوة المسلم أو استماعه لآية من الآيات الداعية في معناها إلى السجود لله تعالى، وهو في حق التالي للقرآن الكريم آكد منه في حق المستمع له.