شهر شعبان يعد من الأشهر المباركة التي يحرص المسلمون فيها على زيادة الطاعات، ومن أبرزها قيام الليل والدعاء، لما لهما من أهمية في تهذيب النفس والاستعداد الروحي لشهر رمضان الكريم. وأكدت دار الإفتاء أن الدعاء في قيام الليل من أفضل القربات، خاصة في الأوقات الفاضلة، لما فيها من خلوص النية وحضور القلب.
استجابة الدعاء والعمل الصالح
أوضحت دار الإفتاء أن قيام الليل سُنّة ثابتة عن النبي ﷺ، وهو وقت تُستجاب فيه الدعوات، لذا فإن الإكثار من الدعاء في ليالي شعبان يُعتبر تمهيدًا إيمانيًا لاستقبال رمضان. ومن الأدعية التي يرددها المسلمون في قيام الليل خلال هذا الشهر المبارك: «اللهم بلغنا رمضان أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة، ونحن في أحسن حال»، وهو دعاء يتضمن رجاءً صادقًا في بلوغ شهر الصيام مع دوام الصحة والعافية
كما أكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في الدعاء بهذه الصيغة أو بغيرها، فباب الدعاء واسع، ويجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. وشددت على أن شهر شعبان فرصة لمراجعة النفس، والتوبة الصادقة، والإكثار من الدعاء في جوف الليل، لما في ذلك من تزكية للقلوب وتهيئة النفوس لاستقبال شهر رمضان بروح إيمانية عالية، سائلين الله أن يبلغنا رمضان ويعيننا فيه على الصيام والقيام وصالح الأعمال.
الأدعية المستحبة
من الأدعية المستحبة في قيام الليل بشهر شعبان: اللّهم أنت القادر على تيسير عُسّري، ربّ أرحم، من عظم مرضه، وعزّ شقاؤه، وكثُر داؤه، وقلّ دواؤه، وأنت ملجأه ورجاؤه وغوثه. اللّهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، وبقوتك التي قهرت بها كل شيء، وخضع لها كل شيء وذل لها كل شيء، وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء، وبعزتك التي لا يقوم لها شيء، وبعصمتك التي ملأت كل شيء، وبسلطانك الذي علا كل شيء، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء، وبأسمائك التي ملأت كل شيء، وبعلمك الذي أحاط بكل شيء، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء، يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الآخرين. اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم. اللّهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبتة، وكل خطيئة أخطائتها

