دعاء الشفاء يعد من أهم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، فهو وسيلة للتواصل الروحي وطلب العون والحماية، كما يمنح النفس الطمأنينة ويزيد اليقين في قدرة الله، ويعتبر مصدرًا للأمل والقوة الروحية، ويساعد على الصبر والثبات في مواجهة الابتلاءات، ويخفف القلق ويزيد الثقة بقدرة الله على رفع البلاء وتحقيق الصحة والعافية، مما يجعل تجربة المرض فرصة للتقرب إلى الله وتعزيز الإيمان واليقين.
فضل دعاء الشفاء على المسلم
أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية، على أهمية التضرع والدعاء لله بالشفاء، مشيرة إلى أن هذه العبادة لها أثر مباشر وواضح على الصحة الروحية والجسدية للإنسان، فهي تمنح النفس الطمأنينة وتقوي الإيمان وتزيد قدرة المسلم على الصبر والتحمل أمام الابتلاءات، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]، وأكدت أن الشفاء بيد الله وحده وأن الدعاء وسيلة فعالة لتخفيف الأوجاع النفسية والجسدية وزيادة اليقين بقدرة الله على رفع البلاء وتحقيق العافية
صيغة دعاء الشفاء المستحب عن النبي
أوضحت دار الإفتاء أن دعاء الشفاء له عدة صيغ مستحبة يمكن للمؤمن المواظبة عليها، ومن أفضلها ما ورد عن النبي ﷺ، حيث كان يحرص على زيارة المريض والدعاء له بالشفاء، ممسكا بيده أو ماسحا عليه، ومن أشهر هذه الأدعية: “اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا”، وأشارت إلى أن المواظبة على هذا الدعاء مع الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ تفتح أبواب الرحمة وتحمي المؤمن من الأضرار البدنية والروحية، وتجعل الدعاء وسيلة لتقوية الصبر واليقين بقدرة الله على الشفاء
الجمع بين الدعاء والعلاج طريق متكامل للشفاء
أشارت الإفتاء إلى أن دعاء الشفاء لا يقتصر أثره على الصحة الجسدية فقط، بل يمنح النفس الطمأنينة ويزيد من الصبر والتحمل ويعزز الإيمان بقدرة الله على رفع البلاء، وأضافت أن الجمع بين الدعاء والعلاج الطبي مشروع ومكمل للشفاء، حيث يمثل الدعاء قوة روحانية تساعد على تجاوز الابتلاء، وتجعل تجربة المرض فرصة للتقرب إلى الله وزيادة الوعي الروحي وتعزيز الثقة الكاملة بأن الله وحده القادر على حماية النفس وتحقيق العافية.

