أكدت الدكتورة نهلة إمام، أستاذ العادات والمعتقدات والمعارف الشعبية بالمعهد العالي للفنون الشعبية، أن الحرف التراثية تمثل ذاكرة الشعوب وصوت الأجداد، مشددة على أن فقدان أي حرفة يعني فقدان جزء أصيل من الهوية.
وقالت إمام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح” عبر قناة إكسترا نيوز، إن الحديث عن التقاليد الحرفية في الوطن العربي لا يقتصر على توثيق الماضي، بل يهدف إلى تأسيس مستقبل تواصل فيه هذه الحرف الاستمرار.
وأوضحت أن الورشة الإقليمية التي عُقدت على مدار يومين جاءت برعاية وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة “الألكسو” واللجنة الوطنية لليونسكو، مؤكدة أن هناك حرصًا واضحًا من وزارة الثقافة على بناء القدرات.
الحرف تمثل جزءا كبيرا من الهوية
أضافت أن الورشة ضمت باحثين ومختصين وإعلاميين ومنظمات مجتمع مدني، إلى جانب مشاركة بعض المحافظات، مثل محافظة أسوان التي أرسلت متدربين مهتمين بتوثيق تراثهم الحرفي. لفتت إلى أن الحرف تمثل جزءًا كبيرًا من الهوية، وأن هناك الكثير من الحرف المشتركة التي تجمع بين دول الوطن العربي.
الحفاظ على الهوية العربية
وأشارت إلى أن الملتقى لم يناقش فقط الحفاظ على الهوية أو الثقافة المصرية، بل تناول أيضًا الهوية العربية بشكل عام. أوضحت أن المشاركة الفلسطينية كانت حاضرة بقوة، حيث استخدم مندوب فلسطين تعبير “الإبادة الثقافية” لوصف ما تتعرض له الحرف اليدوية، مؤكدة على معاناة الحرف اليدوية في فلسطين جراء الحروب ومحاولات الإبادة المستمرة، إضافة إلى السطو على التراث، وأهمية الحفاظ على الهوية الثقافية العربية في مختلف دول الوطن العربي.

