يعتبر الوضوء من أهم الطاعات التي تقرب العبد من الله تعالى، فهو طهارة للجسد والروح، ويهيئ النفس لدخول الصلاة والقرب من الله، وقد شرع الله أذكارًا وأدعية يرفع بها العبد قلبه بعد الطهارة، لتكون وسيلة لغفران الذنوب وفتح أبواب الرحمة، إذ يجمع فيها نية القلب وفعل اللسان، فتتضاعف بها الحسنات ويزداد نور الإيمان في النفس.
أهم الأدعية بعد الوضوء
ذكرت دار الإفتاء أن الأدعية من أفضل ما يُستحب قوله بعد الوضوء، فهي تجمع بين نية القلب وفعل اللسان، وتزيد البركة في الصلاة والحياة اليومية، وقد جاءت النصوص الشرعية وأقوال السلف بمشروعية الدعاء عقب الوضوء؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»
وعن سالم بن أبي الجعد، عن سيدنا عليّ كرّم الله وجهه قال: «إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَلْيَقُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ»
كما وردت نصوص مشابهة عن أبي سعيد الخدري وعن عليّ وحذيفة رضي الله عنهم، وبيّن الفقهاء استحسان الدعاء أثناء الوضوء أو بعده، مع الجمع بين نية القلب وفعل اللسان، والتسمية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند غسل كل عضو، وقد أشار النووي إلى أن الدعاء على أعضاء الوضوء لم يرد نصه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن استحسنه الفقهاء لما فيه من القربات والبركة.
فضل المواظبة على دعاء الوضوء
أوضحت دار الإفتاء أن المواظبة على هذه الأذكار والأدعية بعد الوضوء سبب لزيادة الحسنات، وطهارة القلب، وتقوية الصلة بالله تعالى، فالعبد بذلك يحقق رضا ربه ويزداد نور إيمانه ويغتنم البركة في كل صلاة.

